الرابع: بالتقديم؛ كالجمع بين الصلاتين، وتعجيل الزكاة، وتقديم الكفارة المالية على الحنث1.
الخامس: بالتأخير؛ كالجمع والإفطار للمعذور2، وخوف الانفجار للميت، والخوف من فوت العشاء مع فوت عرفة3.
وقد دخل التخفيف في الصلاة المفروضة من ثلاثة أوجه:
أحدها: من حيث العدد، وله سببان: السفر4، ويوم الجمعة في حق الجمعة خاصة5.
الثاني: من حيث الصفة، وله ثلاثة أسباب: المرض6، الخوف7، وشدة الخوف8.
الثالث: من حيث الوقت، وهو تقديم الصلاة وتأخيرها للجمع، وله سببان: السفر9 والمطر10، ويجيء ثالث على رأيٍ وهو المرض11.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 82".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 82".
3 انظر روضة الطالبين "1/ 396"، "3/ 106".
4 انظر: مغني المحتاج "1/ 262".
5 انظر: روضة الطالبين "2/ 40".
6 انظر: روضة الطالبين "1/ 233".
7 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 82".
8 وهي صورة من صور الصلاة المخصوصة بالخوف، وهي اشتداد الخوف وإن لم يلتحم القتال، بأن لم يأمنوا هجوم العدو لو وَلَّوْا عنه وانقسموا، فيصلي كل منهم كيف أمكن، راكبًا وماشيًا. انظر: مغني المحتاج.
9 انظر: مغني المحتاج "1/ 27".
10 والجديد منعه تأخيرًا؛ لأنَّ استدامة المطر ليست إلى الجامع، فقد ينقطع فيؤدي إلى إخراجها عن وقتها من غير عذر، بخلاف السفر، والقديم جوازه. انظر: مغني المحتاج "1/ 274".
11 قال في مغني المحتاج: لا جمع بغير السفر والمطر، كمرض وريح وظلمة وخوف ورجل، وهو المشهور؛ لأنه لم ينقل، ولخبر المواقيت، فلا يخالف إلّا بصريح. وحُكِيَ في المجموع عن جماعة من أصحابنا جوازه بالمذكورات، وقال: وهو قوي جدًّا في المرض والوجل، واختاره في الروضة، لكن فرضه في المرض، وجرى عليه ابن المقري في المهمات، وقد ظفرت بنقله عن الشافعي، وهذا هو اللائق بمحاسن الشريعة، وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}، وعلى ذلك يستحب أن يراعى الأرفق بنفسه. انظر: مغني المحتاج "1/ 275".