First Previous Next Last

ورع فلا، ولو كفَّنه في غيره وجب رده إلى مالكه1. انتهى. وألحق بعضهم بصورة المتبرك به ما لو لم يكن كذلك، ولكن قصد الدافع القيام بفرض الكفاية لا التبرع على الوارث وهو ظاهر، وفي وصايا الوسيط عن القفال أنَّ للوارث إبداله، وأن الصحيح أنه عارية في حق الميت، ومراده عارية لازمة، كالإعارة للدفن.
ومنها: إذا ضمن شخص دَيْنه في هذه العين، هل يتعين الضمان، وإن كان وضع الضمان الإطلاق2.
تخلل المانع بين الطرفين لا أثر له غالبًا في صور:
إحداها: لو تخلل بين الرهن والإقباض جنون، هل يكون مبطلًا للعقد؟ وجهان، أصحهما: لا3.
الثانية: لو فاتته صلاة في السفر، فهل يجوز قصرها إذا قضاها في سفر غير ذلك السفر؟ وجهان، أصحهما: نعم4.
الثالثة: لو عجّل الزكاة إلى فقير فاستغنى، ثم افتقر آخر الحول أجزأه عن الغرض في الأصح5.
الرابعة: لو جرح ذمي ذميًّا ثم أسلم الجارح ثم مات المجروح بالجراحة، وجب القود في الأصح6.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "5/ 369".
2 انظر: روضة الطالبين "4/ 247"، الأشباه والنظائر "2/ 462".
3 جاء في مغنى المحتاج: ولو مات العاقد الراهن أو المرتهن قبل القبض للمرهون، أو جنَّ أو أغمي عليه، أو تخمَّر العصير، أو أَبِقَ العبد قبل القبض فيهنَّ أيضًا، لم يبطل الرهن في الأصح، أما الموت فلأنَّ مصير الرهن إلى اللزوم، فلا يتأثر بموته كالبيع في زمن الخيار، ووجه مقابلة أنَّه جائز كالوكالة، وعلى الأول يقوم وارث الراهن مقامه في الإقباض وارث المرتهن مقامه في القبض. وأمَّا الإغماء والجنون فمرتبان على الموت. انظر: مغني المحتاج "2/ 129".
4 ذكر الرافعي أربعة أوجه، أظهرها: إن قضى في السفر قصر وإلّا فلا. والثاني: يتم فيهما. والثالث: يقصر فيهما. والرابع: إن قضى ذلك في السفر قصر، وإن قضى في الحضر أو سفر آخر أتمَّ. انظر: روضة الطالبين "1/ 389".
5 انظر: روضة الطالبين "2/ 214".
6 للتكافئ حالة الجرح المفضي إلى الهلاك، وإنما اعتبرت لأنها حالة الفعل الداخل تحت الاختيار، ولهذا جرح الجارح ومات المجروح وجب القصاص. والثاني: يسقط نظرًا في القصاص إلى المكافأة وقت الزهوق، وكما لا يسقط القصاص لا تسقط الكفارة، كالديوان اللازمة في الكفر. انظر: مغني المحتاج "4/ 16".