يجب الأصغر ثم الأكبر1، كما لو أحدث ثم أجنب، فيكفي الغسل على المذهب، وفيه طريقة قاطعة بالتداخل لشدة العلاقة بين الحدثين2.
ولو جامع بلا حائل، فحكى الرافعي عن المسعودي أنه لا يوجب غير الجنابة، واللمس الذي يتضمَّنه يصير مغمورًا به لخروج الخارج الذي يتضمنه الإنزال، وعند الأكثرين بالجماع يحصل الحدثان جميعًا؛ لأنَّ اللمس يسبق حقيقة الجماع، بخلاف الخروج، فإنه مع الإنزال3.
وثانيهما: أن يكون في مسنون، فينظر إن كان من جنس المفعول دخل تحت الفرض، كتحية المسجد مع صلاة الفرض، والإحرام بحجة أو بعمرة؛ لدخول مكة مع حج الفرض4، وإذا قلنا: إن ركعتي الطواف سنة، فلو صلى فريضة بعد الطواف حسبت عن ركعتي الطواف، اعتبارًا بتحية المسجد، نصَّ عليه في القديم، وليس له في الجديد ما يخالفه، وأشار الإمام إلى احتمال فيه، وقال النووي: إنه شاذ، والمذهب ما نصَّ عليه5.
ولو طاف القادم مكة عن الفرض أو النذر دخل طواف القدوم فيه6.
ومنه: جبرانات الصلاة تتداخل، فسجود السهو وإن تعدَّد سجدتان، بخلاف جبرانات الإحرام فلا تتداخل؛ لأن القصد جبر النسك، وهو لا يحصل إلّا بالتعدد7، وإن لم يكن من جنس المفعول لم يدخل، كما لو دخل المسجد الحرام فوجدهم يصلون جماعة صلاها، ولم يحصل له تحية البيت، أعني: الطواف؛ لأنه ليس من جنس الصلاة، بخلاف تحية المسجد تحصل بفعل الفرض؛ لأنها من جنسها8، وكذلك لو طاف وصلى بعده فريضة كَفَت عن ركعتي الطواف، نصَّ عليه9.
الثاني: العقوبات: فإن كانت لله تعالى من جنسٍ واحد تداخلت، كما لو تكرَّر منه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".
3 نقله العلامة السيوطي في الأشباه والنظائر "1/ 126".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".
5 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".
7 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".
8 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".
9 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 126".