First Previous Next Last

أنَّ المحدث إذا أجنب، هل يندرج الحدث في الجنابة ويكفيه الغسل1.
ولو لبس ثوبًا مطيبًا، فرجَّح الرافعي لزوم فديتين2، وقال النووي: الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور واحدة؛ لاتحاد الفعل وتبعية الطيب3.
ولو تطيِّبَ ثم تطيب، أو لبس ثم لبس، فإنَّ فعله على التوالي لم تتعدد الفدية، وإن تخلل فصل أو فعله في مكانين، فإن لم يتخلل التكفير وجب للثاني فدية أخرى على الجديد، وإن تخلل تعددت بلا خلاف، فإن كان نوى بما أخرجه الماضي والمستقبل معًا بُنِيَ على جواز تقديم الكفارة على الحنث المحذور إن منعنا، فلا أثر لهذه النية، وإلّا فوجهان4.
ولو لبس المحرم القميص المطيب لزمه الفدية للبس دون الطيب؛ لأنه تابع لغيره5 -أثر لهذه النية.
الثالث: الإتلافات: فلو قتل المحرم صيدًا في الحرم لزمه جزاء واحد، وتداخلت الحرمتان في حقه؛ لأنهما من جنس واحد، كالقارن إذا قتل صيدًا لزمه جزاء واحد، وإن كان قد هتك به حرمة الحج والعمرة6.
ولو كشط المحرم جلدة الرأس فلا فدية، والشعر تابع، قال الرافعي: وشبهوه بما لو أرضعت أم الزوجة يجب المهر، ولو قبلها لم يجب7.
وأما حقوق الآدميين، فضروب:
الأول: جناية الوطء تتكرر في النكاح الفاسد، ويجب مهر في أعلى الأحوال؛ لأن الشبهة واحدة شاملة للجميع8. وعن المزني القياس أن عليه لكل وطء مهرًا، ورد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الحاوي الكبير للماوردي "4/ 220".
2 ثم قال الرافعي: وفي هذه الصورة وجه ضعيف أنه فدية واحدة. انظر: روضة الطالبين "3/ 170".
3 ذكره بنصه في زوائد الروضة "3/ 171".
4 انظر: روضة الطالبين "3/ 171".
5 انظر: روضة الطالبين "3/ 172".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 127".
7 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 127".
8 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 127".