ومنها: لا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح1.
ومنها: في العقل دية، فلو زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا، وفي قولٍ يدخل الأقل في الأكثر2.
الثالث: في الجناية على العرض، كما لو قذفه بزنى فحدَّ، ثم قذفه بزنى آخر، ففي حده ثانيًا وجهان: أصحهما كما قاله الرافعي في باب اللعان: المنع، بل يعزر؛ لأنه قد ثبت كذبه في حقه مرة بإقامة الحد عليه، فلا حاجة إلى إظهاره ثانيًا، وإن لم يتخلل الحد فوجهان، أصحهما: يجب حد واحد، كما لو زنى مرات فإنه يكفيه حد واحد3.
الرابع: العدتان، واختلف في التداخل فيهما، هل هو سقوط الأول والاكتفاء بالثاني، أو انضمام الأول للثاني، فيؤديان بانقضاء مدة واحدة، وجهان في الكافي وغيره، والخلاف يظهر فيما لو طلقها ثم وطئها في أثناء العدة وأحبلها، فعدتها تنقضي بوضع الحمل وهل تدخل فيه بقية عدة الطلاق، وجهان، فإن قلنا: تتداخل، فهل له مراجعتها بناءً على ما ذكرنا، فعلى الأول لا يصح، وعلى الثاني يصح4.
الترتيب:
قال الماوردي في الكلام على رمي أيام التشريق: إنما يجب في أحد موضعين، إما بين أشياء مختلفة كالأعضاء في الطهارة، وكالجمار الثلاث5.
قلت: وأركان الصلاة والحج.
وأما فيما يجب تعيين النية فيه فيصير كالمختلف باختلاف النية فيه، وبني على ذلك أنه إذا ترك رمي يوم وقلنا: يتدارك، لا يجب الترتيب عنده؛ لأن رمي اليومين غير مختلف، وتعيين النية في رمي الجمار غير واجب، لكن الذي صححه الجمهور، ومنهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 جاء في الروضة: أحدهما لا يجب إلّا دية اللحيين، ويدخل فيها أروش الأسنان، وأصحهما تجب دية اللحين وأروش الأسنان. انظر: روضة الطالبين "9/ 282".
2 انظر: روضة الطالبين "9/ 289".
3 انظر: روضة الطالبين "8/ 339".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 128".
5 انظر: الحاوي الكبير للماوردي "4/ 194".