المعلق؛ لأنها بانت بالخلع، فلا يلحق المعلق1، وقد ظن أكثر الأصحاب أنَّ هذا يدل على أن الجزاء مرتَّب على الشرط ويقع بعده ولا يقع معه؛ لأنه لو وقع معه لوقع قبل الدخول، ويكون كما لو قال: أنت طالق طلقتين، لكنَّ الصحيح أن الجزاء مع الشرط؛ لأنه علة بالوضع، والعلة مع المعلول، وإن كان بينهما ترتيب عقلي.
الترجمة:
بغير العربية أقسام:
أحدها: ما يمتنع فيه قيام أحدهما مقام الآخر قطعًا للقادر والعاجز، وذلك ما المقصود منه الإعجاز، وهو القرآن، فيمتنع ترجمته بلغة أخرى، بل يعدل للذكر2، وهو إجماع. وما يحكى عن أبي حنيفة -رحمه الله- من تجويزه قراءة القرآن بالفارسية صحَّ رجوعه عنه3، ومثله الدعاء غير المأثور إذا اخترعه في الصلاة بالعجمية فيمتنع قطعًا، كما قاله الإمام.
الثاني: ما يجوز قطعًا للقادر والعاجز كالبيع4 والخلع5 والطلاق6 ونحوها، نعم اختلفوا في ترجمة الطلاق بالعجمية، هل هو صريح، والأصح؟ نعم7.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "8/ 129".
2 جاء في الروضة في كلام على الفاتحة في الصلاة: فيتعين عليه قراءتها في القيام، أو ما يقع بدلًا عنه، ولا يقوم مقامها ترجمتها ولا غيرها من القرآن. انظر: روضة الطالبين "1/ 241".
3 قال المرغيناني: إن افتتح الصلاة بالفارسية، أو قرأ فيها بالفارسية، أو ذبح وسمَّى بالفارسية، وهو يحسن العربية، أجزأه عند أبي حنيفة -رحمه الله، وقالا: لا يجزئه إلّا في الذبيحة، وإن لم يحسن العربية أجزأه.
ثم قال: ويروى رجوعه في أصل المسألة إلى قولهما، وعليه الاعتماد. انظر: الهداية للمرغيناني الحنفي "1/ 50، 51".
4 قال الخطيب الشربيني: يصحّ البيع ونحوه من المعاملات بالعجمية مع القدرة على العربية قطعًا، وفي النكاح خلاف التعبُّد، والأصح فيه الصحة. انظر: مغني المحتاج "2/ 5".
5 انظر: مغني المحتاج "2/ 269".
6 انظر: روضة الطالبين "8/ 25".
7 قال الرافعي: ترجمة لفظ الطلاق بالعجمية وسائر اللغات صريح على المذهب؛ لشهرة استعمالها في معناها عند أهل تلك اللغات، كشهرة العربية عند أهلها، وقيل: وجهان، ثانيهما: إنها كناية. انظر: روضة الطالبين "8/ 25".