First Previous Next Last

واللعان1، وكذا الإسلام، وفي باب الظهار من زوائد الروضة وجه أنَّه يشترط العربية للقادر عليها، وحيث صححنا النكاح فمحله إذا فهم كلٌّ منهما لفظ الآخر، وإن لم يفهمه لكن أخبره به ثقة عن معنى لفظه، ففي الصحة وجهان.
والضابط أنَّ ما كان المقصود منه لفظه ومعناه، فإن كان لإعجازه امتنع قطعًا، وإن لم يكن كذلك امتنع للقادر كالأذكار.
وما كان المقصود منه معناه دون لفظه فجائز.
الترادف أقسام:
أحدها: ما يمتنع فيه قيام أحد المترادفين مقام الآخر، وذلك في الألفاظ التعبدية، وكقول القاضي: قل: بالله، فقال: بالرحمن، لا يقع الموقع حتى لو صمَّم عليه كان ناكلًا، ولو أبدل الحرف فقال: قل: بالله تعالى، فقال: والله أو تالله، ففي الحكم بنكوله وجهان2، ولو أكره على الطلاق بلفظ طلقت، فقال: سرحت، وقع الطلاق3.
الثاني: ما يمتنع في الأصح، كقوله في التشهد في الصلاة: أعلم، موضع أشهد4. قال ابن الرفعة: وهذا الخلاف جار في الشهادة عند القاضي وعند شهود الفرع وشهود الأصل5.
قلت: وكذا في اللعان تبديل أشهد بأحلف6.
الثالث: ما يجوز في الأصح وهو رواية الحديث بالمعنى بشرطه، وكذلك المسألة الأصولية في قيام أحد المترادفين مقام الآخر في التراكيب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من لا يحسن العربية يلاعن بلسانه، ويراعي ترجمة الشهادة واللعن والغضب، فإن أحسن العربية فهل يتعيِّن اللعان بها، أم له أن يلاعن بأي لسان شاء؟ فيه وجهان، أصحهما الثاني، وإذا لاعن بغير العربية، فإن كان القاضي يحسن تلك اللغة فلا حاجة إلى مترجم. انظر: روضة الطالبين "8/ 353".
2 انظر: روضة الطالبين "12/ 34".
3 انظر: روضة الطالبين "8/ 57".
4 انظر: حاشية القليوبي وعميرة "1/ 166".
5 انظر: روضة الطالبين "11/ 270".
6 انظر: روضة الطالبين "8/ 352".