First Previous Next Last

ومنه: قالت: طلقني على ألف، فقال: خالعتك أو أبنتك، ونحوه من الكنايات، ونوى الطلاق صحَّ الخلع1، وقال ابن خيران: لا يصح؛ لأنها سألته بالصريح وأجاب بالكناية، قال ابن الرفعة: ولها شبه بما لو قال لها: طلقي نفسك فقالت: اخترت ونوت، ولو قالت: اختلعني، فقال: طلقتك، وقلنا: الخلع فسخ، فالأصح الصحة؛ لأنه جعل لها ما طلبت وزيادة، وقيل: لا يقع؛ لأنه أجابها إلى غير ما طلبت2.
الترك فعل إذا قصد:
ومن ثم لو ترك الولي علف دابة الصبي حتى تلفت ضمن، بخلاف ما لو ترك تلقيح الثمار، ولو ترك مرمة العقار حتى خرب، أو إيجاره، ففي الضمان وجهان في الكفاية. وحكى الرافعي في باب الخلع وجهين فيما إذا ترك ما خالع السفيه عليه بيده حتى تلف3، والعامل في المزارعة الصحيحة لو تعمَّد ترك السقي ففسد الزرع، ضمن في الأصح؛ لأنه في يده عليه حفظه، قاله في الروضة في كتاب الإجارة4.
التزاحم:
توارد الحقوق وازدحامها على محل واحد.
أما أن يستحق كل واحد لو انفرد جميع الحق فيتزاحمون به عند الاجتماع.
وأما أن يستحق كل واحد من الحق بحصته خاصة.
والأوَّل تزاحم في المصرف.
والثاني في الاستحقاق.
وينقسمان باعتبار الوفاق والخلاف إلى أربعة أقسام:
الأول: أن يكون التزاحم في المصرف لا في المستحق قطعًا، كالديون التي على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "7/ 378".
2 انظر: روضة الطالبين "7/ 378".
3 ففي وجوب الضمان على الولي وجهين حكاهما الحناطي، هذا إذا كان الولي عالمًا بالحال. انظر: روضة الطالبين "7/ 383".
4 انظر: روضة الطالبين "6/ 263".