الرفعة: ولعلَّ مراده أنه ينبغي عند انفراد كل صفة أن يعول على اللون؛ لأنه الذي جاء به.
الخبر الصحيح:
ومنه: لو باع شقصًا مشفوعًا ولم يعلم الشفيع حتى حجر على المشتري، فأفلس بالثمن، وأراد البائع الرجوع في عين ماله، فأوجه: أصحها في زوائد الروضة في باب التفليس أنَّه يأخذه الشفيع؛ لأن حقه سابق، فإنه ثبت بالبيع وحق البائع ثبت بالإفلاس فقدِّم الأسبق1.
ومنه: لو باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري بالفلس، ووجد البائع عين ماله وهو مرهون لم يرجع؛ لأن حق المرتهن سابق لحقه، فإنه تعلق بالمال بعقد الرهن، وحق البائع تعلق بالمال بنفس الحجر، والرهن سابق والإعسار متأخر.
ومنه: لو وكل رجلًا في بيع عبده، ووكَّل آخر بعتقه، قال الدبيلي في أدب القضاء: فعندنا من سبق فله الحكم، فإن باع قبل العتق لم يعتق، وإن عتق قبل البيع عتق2، وقال المزني في المنثور: تبطل الوكالة بالبيع؛ لأن العتق ينافي البيع، فإن حصل العتق والبيع في حالة واحدة بطلا جميعًا، وإن أشكل أقرع، فإن خرجت على العتق نفذ، أو على البيع فقولان: أصحهما لا يصح.
ومنه: لو قذف امرأة فقال: يا زانية، يا بنت الزانية، وجب حدان ويحدَّ لها أولًا قبل أمها؛ لسبقها به، وقيل: يقرع، والمذهب الأول3.
ومنه: لو استرقَّ الحربي وغنم ماله وعليه دين لمسلم أو ذمي، وفى الدَّيْن من ماله المغنوم، ثم ما فضل للغانمين؛ لأن حق الغانمين إنما تعلق بما له بعد شغله بحق الغير4.
ومنه: لو علق عتق المدبر على صفة صح وعتق بالأسبق من الموت والصفة5، ولو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "4/ 156".
2 نقله السيوطي في الأشباه عنه. انظر: الأشباه والنظائر "2/ 340".
3 انظر: روضة الطالبين "8/ 347".
4 انظر: روضة الطالبين "10/ 255".
5 انظر: روضة الطالبين "12/ 200".