First Previous Next Last

وهو الأب والجد والحاكم1.
ثانيها: تصرف بالنيابة المحضة.
إما بتسليط المالك وهو الوكيل2، أو الشرع كالحاكم في مال الغائب إذا خيف عليه3، وحكى المتولي في باب الفرائض عن الأصحاب وتابعه الرافعي: إن وقوف المساجد والقرى يصرفها صلحاء أهل القرية إلى عمارة المسجد ومصالحه، إذا فقد من إليه النظر4.
ثالثها: تصرف بنيابة مشوبة بولاية أو ولاية مشوبة بنيابة، وهو الوصي من حيث إنه يتصرف بالتفويض، يكون تصرفه بالنيابة، ومن حيث إنه يتصرف في حق من لا يلي التصرف من نفسه يكون بالولاية، ذكر هذا التقسيم القاضي الحسين في باب تجارة الوصي بمال اليتيم، وأشار في موضع آخر إلى خلاف في أن تصرف الوصي هل هو بالنيابة أو بالولاية؟ وبني عليه أن الوصي إذا جُنَّ ينعزل، فإذا أفاق هل تعود ولايته؟ على وجهين: إن غلبنا النيابة لا تعود، أو الولاية عادت.
ويخرج من كلامهم خلاف في أنَّ تصرف الوصي أقوى من تصرف الوكيل، أولا، ففي الأم عند الكلام في الأوصياء التصريح بأن الوصي أضعف من الوكيل، والوكيل لا يوكل بغير الإذن، فالوصي أولى، وقال ابن الرفعة عند قول الشيخ: لا يبيع الوكيل بغير نقد البلد: إن نيابة الوصي أقوى؛ بدليل جواز توكيله فيما يقدر عليه عند الجمهور، هذا كلامه.
وذكر القاضي الحسين في كتابه المسمَّى بالأسرار عن القفال: إن عقد القضاء نيابة؛ ولهذا لا يستخلف دون الإذن ويصح عزله، قال القاضي: فقلت له: لو كان لبطل بالموت ولما نفذ قضاؤه على المسلمين، قال: نظرًا للمسلمين.
قلت: لا تبطل بالموت، وللضرورة نفذت قضاياه على الإمام، وله حتى لا تتعطل حقوقه، وما يستحقه غيره عليه من الحقوق. وحكى الإمام والرافعي خلافًا في أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 155".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 155".
3 انظر: روضة الطالبين "11/ 198".
4 انظر: روضة الطالبين "5/ 359".