First Previous Next Last

الثاني: ما ليس بحكم قطعًا، كسماع الدعوى والجواب والبينة ونحوه.
الثالث: ما فيه تردد، والأصح أنه ليس بحكم، كما إذا باع أو زوج ونحوه.
الرابع: ما فيه تردد، والأشبه أنه حكم، كما إذا كان بين خصمين فسخ نكاح أو بيع، ففسخ القاضي، كان ذلك حكمًا منه بالفسخ، ويحتمل أنه ليس بحكم حتى يحكم بصحة الفسخ أو بموجبه.
تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة:
نص عليه: قال الفارسي في عيون المسائل: قال الشافعي -رحمه الله: منزلة الوالي من الرعية منزلة الولي من اليتيم1. انتهى.
وهو نص في كل والٍ.
ومن ثَمَّ إذا قسم على الأصناف حرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات؛ لأن عليه التعميم وكذا التسوية، بخلاف المالك فيهما2، قال الماوردي: وإذا أراد إسقاط بعض الجند بسبب جاز، وبغير سبب لا يجوز، حكاه في الروضة، وقال الماوردي أيضًا: لا يجوز لأحد من أولياء الأمور أن ينصب إمامًا للصلوات فاسقًا، وإن صححنا الصلاة خلف الفاسق، أي: لأنها مكروهة، وولي الأمر مأمور بمراعاة المصلحة، ولا مصلحة في حمل الناس على فعل المكروه3.
وحيث يخير الإمام في الأسير بين القتل والاسترقاق والمنِّ والفداء، لم يكن ذلك بالتشهي، بل يرجع إلى المصلحة، حتى إذا لم يظهر له وجه المصلحة حبسهم إلى أن يظهر4، ولو طلبت مَنْ لا ولي لها خاصًّا أن يزوجها بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح؛ لأنَّ حق الكفاءة هنا لجميع المسلمين وهو كالنائب عنهم، فلا يقدر على تفويته5.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 121".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 121".
3 نقله السيوطي في الأشباه والنظائر "1/ 121".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 121".
5 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 121".