First Previous Next Last

ومنه: اليد في الدعوى، فإن الأصل عدم الملك، والظاهر من اليد الملك، وهو ثابت بالإجماع.
ومنها: إخبار الثقة بدخول الوقت1.
ومنها: إخبار الثقة بنجاسة الماء إذا كان فقيهًا موافقًا يقدم على أصل طهارة الماء قطعًا، وكذا إن لم يكن فقيهًا موافقًا، ولكن عين تلك النجاسة2.
ومنه: قبول قول المرأة في حيضها وانقضاء عدتها بالأقراء، ولو في مدة أقل ما يمكن3.
 ومنه: لو أخذ المحرم بيض دجاجة وأحضنها صيدًا ففسد بيضه ضمنه؛ لأنَّ الظاهر أنَّ الفساد نشأ من ضمِّ بيض الدجاجة إلى بيضه، ولم يحك الرافعي فيه خلافًا4.
منه: لو اغتسلت من الجماع بعد ما قضت شهوتها، ثم خرج منها منيّ بعد الغسل، فإنه يجب عليها إعادة الغسل؛ لأن الخارج منيها، أو منيها ومني الرجل؛ لأن الظاهر اختلاطه، مع أن الأصل عدم ذلك، فالقياس عدم الوجوب5؛ ولهذا قال في الوسيط: هذا يدل على أن للظنِّ أثرًا، يعني: في نقض الطهارة.
وقد ذكر الرافعي مسألة نسب فيها إلى الوهم والتفرد، فمن تحقق الحدث وغلب على ظنه أنه قد توضأ أنه يأخذ بالوضوء6؛ لعله أخذه من كلام الوسيط هذا، فإنَّ الظن كما أثر في نقض الطهارة بخروج المني بعد الغسل وقضاء الوتر، كذلك يؤثر في رفع الحدث.
ومنه: لو وضع عصيرًا في دن وسد فمه، ثم فتحه بعد مدة فوجده خلًّا، فقال لزوجته: إن كان الذي في الدن قد انقلب خمرًا قبل أن يصير خلًّا فأنت طالق، فإنه يقع الطلاق، كما نقله الرافعي في آخر كتاب الطلاق؛ لأنَّ الظاهر انقلابه خمرًا قبل انقلابه خلًّا7.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 64".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 64".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 64".
4 نقله السيوطي في الأشباه والنظائر "1/ 64".
5 حكاهما السيوطي في الأشباه والنظائر "1/ 67".
6 قال: لأن الأصل بقاء الحدث، فلا يضر التردد معه. انظر: روضة الطالبين "1/ 48".
7 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 66".