فأنت طالق، هل تطلق برؤية الدم أو بمضي يوم وليلة1.
ومنها: لو غلب على ظنه دخول وقت الصلاة صحّت صلاته، ولا يشترط تيقن دخوله، ولا الصبر إلى أن يتيقن دخوله على الأصح، وكذلك في الاجتهاد في الأواني والفطر والصيام2.
ومنه: النوم غير ممكن مقعدته ناقض للوضوء؛ لأنه مظنة خروج الحدث، وإن كان الأصل عدم خروجه وبقاء الطهارة3.
ومنها: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، ولم يقصد تأكيدًا ولا استئنافًا، بل أطلق، فالأظهر يقع ثلاث؛ لأنه موضوع للإيقاع كاللفظ؛ ولهذا يقال: إذا دار الأمر بين التأسيس والتأكيد فالتأسيس أولى، وهذا يرجع إلى الحمل على الظاهر، ووجه مقابله أن الأصل المتيقن عدم ذلك4.
ومنها: قال لها في رمضان قبل العشر الأخير: أنت طالق ليلة القدر، طلقت بانقضاء ليالي العشر، وقال الغزالي: لا تطلق حتى تمضي سنة؛ لأن الطلاق لا يقع بالشك، وأنكروه عليه، واعتنى به الحموي وخرجها على هذه القاعدة، فإنا إن راعينا ظواهر الأخبار العشر الأواخر أوقعنا الطلاق، وإن راعينا أن الأصل العدم في كل يوم لم نوقع الطلاق حتى يتحقق الوقوع بإمضاء سنة، فإن دلالة الأخبار في العشر الأخير غير قطعية، والأصل بقاء النكاح5.
الثالث: ما قطعوا فيه بالأصل وإلغاء القرائن الظاهرة.
فمنه: لو تيقَّن الطهارة وشكَّ في الحدث أو ظنه، فإنه يبنى على يقين الطهارة عملًا بالأصل، وكذا عكسه، وخالف الرافعي هنا وأعمل ظنَّ الطهارة، وسبق ما فيه6.
ومنه: لو شكَّ في طلوع الفجر في رمضان، فإنه يباح له الأكل حتى يتيقن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "8/ 151".
2 انظر: روضة الطالبين "1/ 185".
3 انظر: المجموع شرح المهذب "2/ 17".
4 انظر: روضة الطالبين "1/ 79".
5 انظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج "7/ 15".
6 انظر: روضة الطالبين "1/ 48".