First Previous Next Last

طلوعه1، ولو ادعت الزوجة مع طول بقائها مع الزوج أنه لم يوصلها النفقة والكسوة الواجبة فهي المصدقة؛ لأن الأصل معها مع أن العادة تبعد ذلك جدًّا.
ومنه: لو اختلط الحلال بالحرام، وكان الحرام مغمورًا، كما لو اشتبه محرم بنسوة قرية كبيرة، فإن له نكاح من شاء منهن، فإن الأصل الإباحة2.
ومنه: لو اشتبهت ميتة بمذكاة بلد، أو إناء بول بأواني بلد، فله أخذ بعضها بلا اجتهاد قطعًا، وإلى أي حد ينتهي؟ وجهان: أصحهما: إلى أن يبقى واحد3.
ومنه لو زوج الأب ابنته معتقدًا بكارتها، فشهد أربع نسوة بثيوبتها عند العقد، لم يبطل؛ لجواز إزالتها بأصبع أو ظفر، قاله الماوردي، أي: مع أن الأصل البكارة.
ومنه: المتبايعان تمضي عليهما مدة يغلب على الظن عدم تلازمهما، ثم ادعى أحدهما التفرق وأنكره الآخر، فالمصدق المنكر استصحابًا للأصل في تلازمها، وللرافعي فيه بحث4.
ومنه: المديون إذا عرف له مال، قطعوا بحبسه بناء على أن الأصل بقاؤه5، قال الشيخ عز الدين: وكان ينبغي إذا طالت المدة وكان ضعيفًا عن الكسب، ومضت مدة تستوعب نفقتها ما عنده، أنه لا يحبس؛ لأنَّ الظاهر أنه ينفق ما عهدناه على نفسه وعياله، قال: وهذا السؤال مشكل جدًّا، ولعل الله ييسر حله. قلت: وهذا نظير بحث الرافعي في التي قبلها.
ومنه: إذا ادعت الرجعية امتداد الطهر مدة طويلة، وعدم انقضاء العدة، فتصدق؛ لأن الأصل بقاء العدة، وتجب نفقتها، وربما كان ذلك على خلاف الظاهر القوي6.
ومنه: لو ظن أنه طلق أو أعتق أو أحدث، يعمل بالأصل المستصحب ويلغى ظنّه، وإن أسند لظاهر قطعوا به7، إلّا أن الرافعي اختار في ظن الطهارة8 خلافه، وسبق ذكره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: نهاية المحتاج للرملي "3/ 174".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 108".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 106".
4 انظر: روضة الطالبين "3/ 444"، الأشباه والنظائر "1/ 66".
5 انظر: روضة الطالبين "4/ 137".
6 انظر: روضة الطالبين "9/ 65".
7 انظر: روضة الطالبين "1/ 48".
8 المجموع شرح المهذب "1/ 205".