First Previous Next Last

عادته مواظبة الصلاة، أمَّا من اعتاد تركها أو بعضها، فالظاهر وجوب الإعادة عليه، وهذا متعين لا بد منه1.
ومنها: ثياب مدمني النجاسات وطين الشارع الذي يغلب على الظن اختلاطه بالنجاسة، والمقابر التي يغلب نبشها، والأصح الطهارة2.
ولطين الشارع أصول يبنى عليها:
أحدها: ما ذكرنا من تعارض الأصل والظاهر، وهو الذي اقتصر عليه الأصحاب3.
ثانيها: طهارة الأرض بالجفاف والريح والشمس على القديم4.
ثالثها: طهارة النجاسة بالاستحالة إذا استهلكت فيه عين النجاسة وصارت طينًا، وأمَّا الذي يظن نجاسته ولا يتيقن طهارته، فقال المتولي والروياني: إنه على القولين5، وخالفهما النووي فقال: المختار الجزم بطهارته6.
ومنها: لو جرح المحرم صيدًا وغاب، ولم يعلم هل برئ من جراحته أو مات، فالمذهب أنَّ عليه ضمان ما نقص؛ لأصل براءة الذمة من الزوائد7، وقال أبو إسحاق: عليه جزاؤه كاملًا؛ لأنه قد صيره غير ممتنع، والظاهر بقاؤه على هذه الحالة.
ومنها: لو جرح المحرم صيدًا فغاب، ثم وجده ميتًا ولم يدر أنه مات بجراحته أو بسبب حادث، فالواجب جزاء كامل، أو ضمان الجرح فقط، كما لو علم أنه مات بسبب آخر ففيه قولان، قال في الروضة: قلت: أصحهما الثاني8، وهو مشكل؛ لأنه وجد سبب يمكن إحالة الموت عليه وهو الجرح، كما لو جرح رجلًا ومات فإنه يضمنه، وإن جاز أن يموت بسبب آخر سواه، وكذلك لو جرح صيدًا وغاب عنه فوجده ميتًا يحل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 74".
2 انظر: روضة الطالبين "1/ 37".
3 انظر: المجموع شرح المهذب "1/ 209".
4 انظر: المجموع شرح المهذب "1/ 209".
5 نقله النووي في شرحه للمهذب. انظر المجموع شرح المهذب "1/ 209".
6 قال النووي: "قال المتولي والروياني: فيه القولان، وهذا الذي ذكره فيه نظر، والمختار الجزم بطهارته؛ لأنه إن كان هناك نجاسة انعكست". انظر: المجموع شرح المهذب "1/ 209".
7 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 66".
8 انظر: روضة الطالبين "3/ 163".