ومنه: لو اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه لأن الأصل السلامة، ومقابله أن الأصل عدم القبض المبري1.
تنبيهات:
الأول: قد يتعارض أصلان ولا يتقدم أحدهما على الآخر، بل يعمل بكل منهما كالعبد المنقطع الخبر تجب فطرته مع أنه لو أعتقه عن الكفارة لم يجزئه، لأن الأصل شغل الذمة فلا تبرأ إلا بيقين والأصل بقاء الحياة فتجب فطرته2.
ونص الشافعي -رضي الله عنه، فيما إذا راد جماعة إنشاء قرية لا للسكن، فأقيم فيها الجمعة لم يجزء، ونص فيما إذا كانت قرية وانهدمت، وأقام أهلها لبنائها، وأقيم فيها الجمعة صح عملًا بالأصل في الموضعين، ونظيره إذا أدخل رجله الخف وأحدث قبل وصول القدم إلى مستقرها، لا يجوز المسح، ونص فيما إذا أخرجها إلى الساق ثم أدخلها أنه لا يضر فله المسح عملًا بالأصل في الموضعين.
ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة فتوضأ، وقال: إن كنت محدثا فهذا يرفعه وإلا فتبرد صح، ولو كان متطهرا وشك في الطهارة فتوضأ وقال: ذلك لم يصح عملا بالأصل في الموضعين3، قاله الدارمي.
وإذا قلنا: الحامل تحيض فلا تنقضي به العدة4، والمتحيرة تجعل في الصلاة طاهرا وفي الوطء حائضًا5.
ولو طلق زوجته ثم عاشرها ومضت ثلاثة أقراء انقضت عدتها في الطلاق البائن دون الرجعي على أشبه الأوجه قال القفال والبغوي: ولا رجعة له بعد مضي الأقراء، وإن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وقيل المصدق في هذه المشتري. انظر: حاشية القليوبي وعميره "2/ 35".
2 انظر: حاشية القليوبي وعميرة "2/ 35".
3 انظر: روضة الطالبين "1/ 48".
4 انظر: روضة الطالبين "8/ 376".
5 قال الرافعي: "فيستحب الاحتياط في ستة أشياء؟ منها: الأول: يحرم وطؤها أبدًا على الصحيح وقبل يباح للضرورة فعلى الصحيح لو وطئ فلا كفارة قطعًا، والاستمتاع بغير الوطء لها فيه حلم الحائض، ثم قال: الثالث: يحب عليها الصلوات الخمس أبدًا، انظر: روضة الطالبين "1/ 153".