First Previous Next Last

أحدهما: إنَّه لم يوجد منها تقصير، فخفف عنها أمرها فصحت العبادتان منها قطعًا، كما تصح صلاتها مع النجاسة، والحدث الدائم للضرورة1.
والثاني: إنَّ المستحاضة يتكرر عليها القضاء ويشق، بخلاف مسألة الخيط، فإنه لا يقع إلا نادرًا2.
وقالوا في المحرم: إذا خاف فوت الحج لو صلى العشاء، امتنع عليه صلاة شدة الخوف في الأصح، وقيل: يجوز، فعلى الأصح قيل: يصلي بالأرض مطمئنًا، ورجّحه الرافعي3، وقيل: يؤخر الصلاة، قال النووي: وهو الصواب4.
وعن القاضي الحسين: تخصيص الخلاف بما إذا علم فوت الكل، فلو علم إدراك ركعة في الوقت فعليه الصبر إلى الموقف، ويصلي ركعة في الموقف.
ولو كان إذا صلَّى قائمًا لم يستمسك بوله، وإن صلى قاعدًا استمسك، فوجهان، أصحهما في التحقيق يصلي قاعدًا؛ لأن الصلاة قاعدًا مع الطهارة أَوْلَى5.
ولو حبس في مكان نجس ومعه ثوب، إن بسطه صلى عريان، قالوا: يبسطه ويصلي عريانًا في الأصح6.
لو كان المحدث على بدنه نجاسة، ووجد ماء يكفي أحدهما قدم النجاسة؛ لأنه لا بدل له، بخلاف الحدث7، ولو شرب مسكرًا في رمضان وأصبح صائمًا، تعارض واجبان، إن قلنا يجب الاستقاءة8.
ولو كان المحرم على بدنه طيب ومعه ما يكفيه لوضوئه، وجب إزالة الطيب به؛ لأنه بدل له كالنجاسة9.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: مغني المحتاج "1/ 111".
2 انظر: مغني المحتاج "1/ 111".
3 قال: "ويشبه أن يكون هذا الوجه أوفق لكلام الأئمة". انظر: روضة الطالبين "2/ 63".
4 قال النووي: "فإنَّا جوزنا تأخير الصلاة لأمور لا تقارب المشقة فيها هذه المشقة، كالتأخير للجمع". انظر: روضة الطالبين "2/ 63".
5 انظر: نهاية المحتاج "1/ 465".
6 ذكره النووي في زوائده. انظر: روضة الطالبين "1/ 289".
7 ذكره النووي في زوائده. انظر: روضة الطالبين "1/ 97".
8 انظر: روضة الطالبين "2/ 366".
9 قال النووي في المجموع: "هكذا أطلق المصنف وكثيرون هذه المسألة، وقال المحققون: هذا إذا لم يكن أن يتوضأ به ويجمعه ثم يغسل به الطيب، فإن أمكن ذلك وجب فعله جمعًا بين العبادتين". انظر: المجموع شرح المهذب "7/ 281".