الغسل أولى للخلاف في وجوبه1.
ولو تعارض فضيلة سماع القرآن من الإمام، مع قلة الجماعة وعدم سماعه مع كثرتها، فالظاهر تفضيل الأول.
ولو خاف فوت الجماعة لو أتى بسنن الوضوء، ففي باب التيمم من الروضة عن صاحب الفروع أنَّ الجماعة أوْلى، قال: وفيه نظر، والأول أوجه للخلاف في وجوبها، هذا في الجماعة2.
أما الجمعة فينبغي إذا خاف فوت الركعة الثانية فيجب عليه ليدرك الجمعة، ولو ملك عقارًا وأراد الخروج عنه، فهل الأوْلى الصدقة به حالا أم وقفه؟ قال ابن عبد السلام: إن كان ذلك في وقت شدة وحاجة فتعجيل الصدقة أفضل، وإن لم يكن كذلك ففيه وقفه، ولعل الوقف أولى لكثرة جدواه.
وأطلق ابن الرفعة في باب الوكالة من المطلب، تقديم صدقة التطوع به؛ لما فيه من قطع حظ النفس في الحال بخلاف الوقف.
ولو كان مسافرًا ورأى جماعة يصلون إتمامًا، فهل الأفضل في حقه أن يصلي قصرًا منفردًا، أو يصلي جماعة إتمامًا؟ قال بعضهم: الأفضل أن يصلي جماعة إتمامًا، فإنَّ النووي نقل في شرح المهذب: إنَّ أبا حنيفة -رحمه الله- إنما يوجب القصر إذا لم يقتد بمتم، فإن اقتدى به جاز له الإتمام والقصر3.
ولو تيقن فاقد الماء وجوده آخر الوقت، فانتظاره أفضل في الأصح، والثاني: لا، والقائلون بهذا قالوا: الصلاة بالوضوء ليس أفضل منها بالتيمم، والأول أصح4.
ويستثنى منه ما لو كان إذا قدمها بالتيمم صلاها جماعة، وإذا أخرها صلاها بالوضوء منفردًا، فالتقديم أفضل5.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال الشيخ الرملي: "ولو تعارض هو والتبكير قدمًا في وجوبه، ولتعدى أثره إلى الغير بخلاف التبكير". انظر: نهاية المحتاج "2/ 329".
2 انظر: روضة الطالبين "1/ 95".
3 انظر: المجموع شرح المهذب "4/ 357".
4 انظر: روضة الطالبين "1/ 95".
5 انظر: روضة الطالبين "1/ 95".