ومنها: إذا ألقي في السفينة نار، واستوى الأمران في الهلاك، أي المقام في النار وإلقاء النفس في الماء، فهل يجوز إلقاء النفس أو يلزمه المقام؟ وجهان: أصحهما الأول.
تعارض الموجب والمسقط يغلب المسقط:
كما لو جرحه جرحين عمدًا وخطأ ومات، لا قصاص.
ولو جرح مسلم مسلمًا ثم ارتدَّ المجروح، ثم أسلم ومات، لا قصاص؛ لتخلل حالة تمنع من القصاص، فكان شبهة في إسقاطه1.
ولو تولد بين ما فيه زكاة كالغنم، وما لا زكاة فيه كالظباء، فلا زكاة فيه، وكذا المتولد بين سائمة ومعلوفة2.
ولو قذف المبعض غيره، فإنه يحدّ أربعين3، وكذلك إذا زنى يحد حد الرقيق4، نعم الصيد المتولد بين المأكول وما لا يأكل حرام، وإذا قتله المحرم عليه جزاؤه؛ لأن الإحرام مبني على التغليظ5، وكذا المتولد بين الكلب وغيره يوجب التعفير؛ لأن النجاسة مبنية على6 الاحتياط، أمَّا تولد الفعل بين مضمون وغير مضمون، كما إذا أوجبنا الضمان بالختان في الحر والبرد، فالواجب جميع الضمان للتعدي أم نصفه؛ لأن الختان واجب، والهلاك حصل بين مستحق وغيره؟ وجهان أصحهما الثاني7.
ومنها: إذا ضربه في الحد فأنهر دمه، فلا ضمان عليه؛ لأنه قد يكون ذلك من رقة جلده، فإن عاد وضربه في موضع إنهار الدم ففي الضمان وجهان، فإن أوجبناه في قدره وجهان، إحدهما: جميع الدية، والثاني: نصفها، قاله في الذخائر.
ولو ضرب شارب أكثر من أربعين فمات، وجب قسطه بالعدد، وفي قول: نصف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "9/ 169".
2 انظر: روضة الطالبين "2/ 190".
3 انظر: نهاية المحتاج "7/ 436".
4 انظر: نهاية المحتاج "7/ 431".
5 انظر: روضة الطالبين "3/ 146".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 106".
7 انظر: روضة الطالبين "10/ 101"، "10/ 182".