First Previous Next Last

كتعلق الأرش بالجاني؛ لثبوته بغير رضاء المالك1، وقال الفوراني: هو كتعلق الغرماء بمال المفلس، واختاره صاحب المطلب، وعلى الأول فيستثنى لو أدَّى لوارثه قسط ما ورث انفك نصيبه2.
الثانية: تعلق الزكاة بالمال، والصحيح أنه تعلق شركة، بمعنى أنَّ الفقراء ينتقل إليهم مقدار الزكاة، ويصيرون شركاء رب المال، وفي قولٍ: كالرهن، وفي قولٍ: كالجاني3.
قاعدة: من تصرف في عين فيها علقة لغيره فله حالان:
الأول: أن تكون العلقة ناجزة مستقرة، قال الشيخ أبو حامد: إن ثبتت باختياره لم ينفذ تصرفه قطعًا إلّا بإذن صاحب العلقة كبيع المرهون4، وكذا كل عين استحق حبسها لحق الحابس كالقصار ونحوه5، وإن ثبت بغير اختياره فقولان؛ أصحهما المنع أيضًا كبيع العبد الجاني جناية متعلقة برقبته6.
ومثله بيع الزكوى بعد الحول قبل إخراج الزكاة، وقلنا بالأصح: إنه تعلق شركة، فالأظهر البطلان في قدر الزكاة، والصحة في الباقي7.
والثاني: أن تكون العلقة منتظرة، فلا نظر إليها، بل ينفذ تصرفه نظرًا للحال، ومن ذلك تصرف الزوجة في جميع الصداق صحيح قبل الدخول، مع تعرض نصفه للسقوط8، وتصرف الولد فيما وهبه والده مع تمكنه بالرجوع9، وتصرف المشتري في الشقص صحيح، مع تمكن الشفيع من نقضه، ولا يمتنع بيع الشقص الذي للشريك فيه حق الشفعة قبل استئذانه وإن كان10 حرامًا، كذا قاله الفارقي في فوائد المهذّب لنهيه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكرها الخطيب في مغني المحتاج "2/ 144".
2 ذكره الخطيب الشربني بنصه "2/ 144".
3 انظر: مغني المحتاج "1/ 419".
4 انظر: مغني المحتاج "2/ 14".
5 انظر: مغني المحتاج "2/ 14".
6 انظر: مغني المحتاج "2/ 14".
7 انظر: مغني المحتاج "1/ 419".
8 انظر: روضة الطالبين "7/ 250".
9 انظر: مغني المحتاج "2/ 402".
10 جاء في الروضة: "تصرفات المشتري في الشقص من البيع والوقف وغيرها صحيحة؛ لأنها في ملكه، وقيل: باطلة، وهو شاذ، فعلى الصحيح ينظر إن كان التصرف مما لا تثبت فيه الشفعة=