First Previous Next Last

وإما أن يجب برضا المستحق دون السيد كبدل المبيع والقرض، إذا أتلفهما وكالصداق، فلا يتعلق إلّا بذمة العبد، ولا يطالب به، إلّا إذا أعتق، ولو كوتب لم يطالب به على المذهب1.
وإمَّا أن يجب برضا السيد والمستحق، وهو قسمان: نكاح ومال، فما يلزمه من النكاح يتعلق بذمته وبجميع أكسابه2.
وما يلزمه من المال كدين المعاملة والقرض والضمان يتعلق بذمته وكسبه دون رقبته، ولا يجتمع التعلق بالرقبة مع الذمة3.
ولهذا لو أقرَّ العبد بدَيْن جناية كغصب وصدَّقه السيد تعلق برقبته، فلو تبع فيه وبقي شيء من الدَّيْن لا يتبع به إذا عتق على الجديد4. وإن شئت فقل: جناية العبد على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يتعلق برقبته في الأصح، وهو أن يثبت بتصديق السيد، أو بقيام بينة، أو يقر بما يوجب القصاص، فعفا المستحق على مال5.
ثانيها: ما يتعلق بذمته في الأصح.
ومنه: الزكاة إذا أتلفها المكاتب فهي تتعلق بذمته في الأصح، وكذلك ديون المعاملة في الكتابة إذا عجّز السيد، فإن صاحب التقريب حكى قولًا أنها تتعلق برقبته6، قال الإمام: هذا إن طرده في العبد المأذون كان قريبًا من خرق الإجماع، وإن لم يكن هو، وإن لم يطرده لزمه الفرق، ولم نجده، قلت: له أن يفرق بأنه إنما استدان لتخليص الرقبة، فلمَّا عجز انعكس عليه المقصود، ولا كذلك في المأذون، كذلك المهر؛ حيث ثبت في العيب والمغرور، فإنه يتعلق بذمته في الأصح7.
الثالث: ما سوى ذلك فيتعلق بالذمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: مغني المحتاج "2/ 101"، الأشباه والنظائر "1/ 230".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 230".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 230".
4  انظر: الأشباه والنظائر "1/ 230".
5  انظر: الأشباه والنظائر "1/ 230".
6 انظر: روضة الطالبين "12/ 261".
7 انظر: روضة الطالبين "7/ 188".