First Previous Next Last

قد أحدث، لم يجزه وضوءه؛ لأن الأصل هو الطهارة1.
ومثله: لو رأى بللًا في ثوبه لم يقطع بأنه مني، فاغتسل فنوى إن كان منيًّا فعن الجنابة، وإلا فهو تطوع، لم يصح.
ومنه: ذكر الدارمي في الصوم أنَّه لو قال: إن كان وقت الجمعة باقيًا فجمعة، وإن لم يكن فظهر، ثم بان بقاؤه، فوجهان، وقياس ما سبق الصحة؛ لأن الأصل بقاء الوقت2.
ومنه: لو أحرم بالحج في يوم الشك، فقال: إن كان من رمضان فعمرة، وإن كان من شوال فحج، فكان شوالًا، كان حجه صحيحًا، قاله الدارمي أيضًا، ولم يحك فيه الخلاف السابق لقوة الإحرام3.
ومنه: لو شكَّ في صلاة هل فاتته، فدخل في صلاة ونوى عن الفائتة إن فاتته، فإن لم يكن فنافلة جاز، قاله الدارمي في باب نية الزكاة، وقال: ولو شك هل دخل الوقت فصلى وقال: عن فرض إن كان دخل أو نافلة، لم يجز، وإن قال: فإن لم يدخل فنافلة، لم يجزه4.
ولو نوى ليلة الثلاثين من الصوم، إن كان غدًا منه فعن فرض، أو عن نافلة، لم يجز، فإن قال: فإن لم يكن فنافلة، جاز5.
واعلم أنَّ أصل هذه القاعدة أشار إليها القاضي الحسين وغيره، ونازعه فيها الشاشي في كتاب الصوم من المعتمد.
تفريق الصفقة:
ثلاثة في الابتداء، وفي الانتهاء، وفي الأحكام.
وصورة الابتداء أن يتصرَّف فيما يصح مع ما يصح، وفيها قولان أظهرهما الصحة فيما يصح، والبطلان فيما يبطل، والثاني البطلان في الكل، وفي تعليله خلاف، والأصح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 40".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 42".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 42".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 42".
5 انظر: روضة الطالبين "2/ 352".