ومن نظائرها أن يقصد الجنب القراءة وغيرها1، والمصلي القراءة والذكر لمجرَّد التفهيم ونحوها2.
والثاني: أن لا يكون مبنيًّا على السراية والتغليب، فإن كان كالطلاق والعتاق، إذا طلق زوجته وزوجة غيره، أو أعتق عبده وعبد غيره، فإنه ينفذ في الذي يملكه إجماعًا، وجعل بعضهم منها الوصية، فإنها تقبل التعليق حتى لو أوصى بأكثر من الثلث ولا وارث له، صحَّ في الثلث من غير تخريج على القولين، وليس كما قال، بل في المسألة وجه، إنَّها تبطل الثلث؛ لأن الرافعي والمتولي حكيا وجهًا فيما إذا أوصى بثلثه لوارثه ولأجنبي، وأبطلناها للوارث، إنَّ الوصية للآخر تبطل بناءً على تفريق الصفقة3.
ولو أوصى بشيء لمبعضٍ ومالك المبعض وارثه، ولم يكن بينهما مهايأة أو كانت، وقلنا: لا يدخل الكسب النادر المهايأة، فالوصية للوارث، فإن قلنا ببطلانها بطلت، ولم يخرجوا نصيب المبعض على تفريق الصفقة4، وفيه احتمال للإمام، وفي التتمة في كتاب الضمان: لو وهبه عبدًا فخرج نصفه مستحقّا، فهل يحكم ببطلان الهبة في الكل أم لا، يبني على تفريق الصفقة5.
الثالث: أن يكون الذي يبطل فيه معينًا، إما بالشخص أو بالجزئية، ليخرج صورتان وهم من خرجهما على هذه القاعدة.
إحداهما: إذا عقد على خمس نسوة، فإنه يبطل في الجميع، ولم يقل أحد أنه يصح في أربع ويبطل في واحدة؛ لأنه ليست هذه بأولى6 من هذه، وغلط صاحب الذخائر بتخريجها.
الثانية: إذا اشترط الخيار أربعة أيام فسد البيع، ولم يقل أحد أنه يبطل في واحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "1/ 86".
2 قال الرافعي: ولنا وجه شاذ أنه إذا قصد الإفهام والإعلام فقط بطلت صلاته بلا خلاف. انظر: روضة الطالبين "1/ 291، 292".
3 انظر: روضة الطالبين "6/ 112".
4 انظر: روضة الطالبين "6/ 101".
5 ذكره الرافعي ونقله الإمام. انظر: روضة الطالبين "6/ 103".
6 انظر: روضة الطالبين "7/ 121".