First Previous Next Last

ويصح في ثلاثة1 لما ذكرنا، وغلط البالسي في شرح التنبيه بتخريجها.
ولو كان بين اثنين أرض مناصفة، فعيِّن أحدهما فيها قطعة مدورة وباعها بغير إذن شريكه، قال البغوي: لا يصح البيع في شيء منها، وإن قلنا بتفريق الصفقة في غيرها.
ولو قال: ضمنت لك الدراهم التي لك على فلان، وهو لا يعرف قدرها، فهل يصح في ثلاثة؟ وجهان، كما لو قال: أجرتك كل شهر بدرهم، هل يصح في الشهر الأول؟ وجهان، ويجريان في الإقرار بها، والأصح المنع، قاله الرافعي في كتاب الضمان2.
نعم، يستثنى صورتان:
إحداهما: لو عقد المسابقة، ثم ظهر في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي، فإن العقد يبطل فيه، ويسقط من الحزب الآخر واحد في مقابلته، وفي الباقي قولًا تفريق الصفقة3.
الثانية: لو تحجَّر الشخص أكثر مما يقدر على إحيائه، فقيل: يبطل في الجميع؛ لأنه لا يتميز ما يقدر عليه من غيره، وقال المتولي، يصح فيما ما يقدر عليه، قال في الروضة، وهو قوي4.
الرابع: إمكان التوزيع، فيخرج ما إذا باع مجهولًا ومعلومًا.
الخامس: أن يكون ما يبطل فيه معلومًا، فإن كان مجهولًا لم يصح بناءً على أنه يخبر بالقسط.
ولهذا لو باع أرضًا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع، بطل في الجميع على الصحيح، وقيل: في الأرض قولًا تفريق الصفقة5.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال الخطيب الشربيني: ولا يخرج على تفريق لوجود الشرط الفاسد، وهو مبطل للعقد؛ لأن الشرط يتضمَّن غالبًا زيادة في الثمن أو محاباه، فإذا سقطت انجرت الجهالة إلى الثمن بسبب ما يقابل الشرط الفاسد، فيفسد البيع، فلهذا لم يصح الشرط في الثلاث، ويبطل ما زاد عليها. انظر: مغني المحتاج "2/ 47".
2 ذكره بنصه في الروضة. انظر: روضة الطالبين "4/ 252".
3 أظهرهما تفريق، ويصح العقد فيه. انظر: مغني المحتاج "4/ 318".
4 انظر: روضة الطالبين "5/ 287".
5 انظر: روضة الطالبين "3/ 562".