النحر، تأخيره إلى فعله يوم النحر أفضل كالرمي والطواف1.
الثاني: التقديم على الوقت وهو جائز في بعض عبادات المال، كتعجيل الزكاة قبل الحول2، وتقديم الكفارة قبل الحنث3، كما يجوز تعجيل الدَّيْن قبل محله، بخلاف عبادات الأبدان لا تقدَّم قبل دخولها، كالصلاة4.
ولهذا لا يجوز التكفير بالصوم قبل الحنث5، ولا يجوز للمتمتع صوم الثلاث قبل الشروع في الحج6؛ لقوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196]، خلافًا لأبي حنيفة7 -رحمه الله- وقيل: إن الطهارة تجب بالحدث، أو بأول الوقت وجوبًا موسعًا؛ لأنها لو لم تجب في هذه الحالة لما جاز فعلها قبل دخول وقتها، فإنَّ عبادات الأبدان لا يتقدم وقتها، لكنها جائزة، فدل على وجوبها بالحدث.
ويستثنى صور:
ومنها: يجوز الأذان للصبح قبل الوقت، قال القفال: وذلك بناء على استحباب التعجيل بالصبح، ومبنى التعجيل على وجوبها بأول الوقت8.
ومنها: الحج قبل الاستطاعة، ثم يستطيع9.
ومن ذلك الطهارة بالماء قبل دخول وقت الصلاة، إذا قلنا بوجوبها بدخول الوقت، والصبي إذا توضأ ثم بلغ لا يجب عليه إعادة الوضوء على الصحيح10، خلافًا للمزني في المنثور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "3/ 103".
2 انظر: روضة الطالبين "2/ 212".
3 انظر: روضة الطالبين "11/ 17".
4 انظر: روضة الطالبين "1/ 186".
5 انظر: روضة الطالبين "11/ 17".
6 انظر: روضة الطالبين "3/ 53".
7 انظر: الهداية شرح بداية المبتدي للمرغيناني الحنفي "1/ 170".
8 انظر: نهاية المحتاج للرملي "1/ 419".
9 انظر: روضة الطالبين "3/ 3".
10 انظر: مغني المحتاج "1/ 132".