First Previous Next Last

التنبيه: وينبغي أن يجب القصاص إذا مات أحدهما بالسراية على الذي لم يمت لما تقدَّم.
قلت: في فروع ابن القطان: إنَّ التقاصَّ يجري في القصاص، حتى لو قتل إنسانًا فقتل وارثه من يستحق قوده القاتل، سقط هذا بهذا، وينبغي طرده في القذف، وهو غريب.
فروع من التقاصِّ:
له دَيْن على إنسان فجحده ولا بينة، ولكن في يده وثيقة عليه بدَيْن آخر كان قبضه، وفي الصكِّ شهود لا يعلمون أنه قبض ذلك الدَّيْن، فله أن يدعيه ويقيم البينة ويقبض الدَّيْن منه، ويجعله تقاصًّا عن دينه المجحود، قاله شريح الروياني في روضة الحكام، وهذا إذا كان مساويًا أو أنقص، فإن كان أكثر فطريقه أن يدَّعي، ومنها: مَنْ عليه زكاة وقد استعجل منها ما لم يقع الموقع، فقال الرافعي: للإمام أن يحتبسه عن زكاته المفروضة، ويقع تقاصًّا1، وكلام الماوردي يدل على أنه ليس له أن يحتبسه، بل يأخذ منه ثم يعطيه من جهة الزكاة وهو القياس؛ لأن الزكاة تحتاج إلى دفعٍ ونية، لكن اكتفوا بنية أصل الزكاة وهي موجودة2.
ومنها: إذا كان له على الفقير دَيْن، فقال: جعلته عن زكاتي، لا يجزيه في الأصح حتى يقبضه، ثم يردَّه إليه إن شاء، وعلى الثاني: يجزيه، كما لو كان له وديعة، قاله في الروضة في قسم الصدقات3.
ومنها: لو باع المصراة بصاع تمر يرد التمر، ولا يجري التقاص نظير التي قبلها4.
ومنها: إذا هاجرت إلينا منهم مسلمة، وتوجهت إليهم منا مرتدة مهرها أكثر من مهر التي هاجرت، قال الماوردي: فإن استويا في القدر برئت الذمتان، وإن فضل لنا رجعنا بالفضل، وإن فضل لهم دفعنا الفضل إليهم، ودفع الإمام ما خصهم به من بيت المال إلى مستحقه من المسلمين.
التقليد:
ممتنع للمجتهد القادر على الدليل كاف للعاجز عنه، فيما لم يطلب فيه القطع، والظن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "2/ 215".
2 انظر: الحاوي الكبير للماوردي "3/ 163".
3 انظر: روضة الطالبين "2/ 320".
4 انظر: مغني المحتاج "2/ 64".