حياته على الأصحِّ حتى يقضي منها ديونه، وقيل: تنتقل إلى الورثة ابتداء1.
ولو أصدق عن ابنه الصغير من ماله، ثم بلغ وطلق قبل الدخول، هل يرجع نصف المهر إلى الابن أو للأب؟ وجهان، ومن قال يرجع للأب فقد نازع في أنه لا يدخل الصداق في ملكها إلّا بعد دخوله في ملك الابن.
ولو اشترى بألفٍ، وتبرَّع عنه آخر بالثمن، ثم اطَّلَع على عيب فردَّ المبيع، هل يرد المؤدَّى إلى المشتري أم إلى المتبرع؟ والقول برده إلى المتبرع يقتضي أنه لا ينتقل الملك إلى المؤدَّى عنه هنا، وفيه نظر2.
تلقين الإمام:
يشرع في موضعين:
أحدهما: القراءة في الصلاة إذا أرتج عليه، ولا يلقَّن ما دام يتردد، بل حتى يقف، قاله المتولي.
الثاني: في الخطبة إذا حصر، ولا يلقَّن حتى يسكت، قاله الدارمي في الاستذكار. قال: ويرد عليه ما يعلم أنَّه ليس يفتح له، وقال الشاشي في المعتمد: فإن أرتج عليه لقن في الخطبة، نصَّ عليه وقال في موضع آخر: لا يلقن، والمسألة على اختلاف حالين، فحيث قال: يلقن إذا وقف بحيث لا يمكنه أن يفتح عليه، وحيث قال: لا يلقن إذا كان تردد ليفتح عليه، قال في الاستقصاء: إن علم من حاله أنه إن فتح عليه انطلق فتح عليه، وإن علم أنه يدهش تركه على حاله.
التمني أنواع:
إحداها: تمني الرجل حال أخيه من دِينٍ أو دنيا، على أن يذهب ما عنده، وهذا حرام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "2/ 321".
2 قال الرافعي: وعلى من يرد وجهان: أحدهما على الأجنبي؛ لأنه الدافع، والثاني على المشتري؛ لأنه يقدر دخوله في ملكه، فإذا رد المبيع رد إليه ما قابله، وبهذا الوجه قطع صاحب المعاياة، ذكره في باب الرهن، قال: ولو خرجت السلعة مستحقه ردّ الألف على الأجنبي قطعًا؛ لأنا تثبتنا أن لا ثمن ولا بيع. انظر: روضة الطالبين "3/ 500".