First Previous Next Last

ومن أتلف لغيره شيئا متقوما لزمه قيمته بنقد البلد1.
ومن ملك خمسا من الإبل لزمه شاة من غالب شياه البلد2، والفدية في الحج وجزاء الصيد، والكفارة كذلك، وإبل الدية في مال الجاني، وعلى العاقلة تجب من غالب البلد أو من أغلبها كذلك3.
ولو أذن الإمام للحربي في الدخول لدار الإسلام بلا شرط، فهل يأخذ منه العشر حملا للمطلق على المعهود أم لا؛ لعدم الشرط؟ وجهان أصحهما في الوجيز الثاني.
الرابع: العادة المطردة في ناحية نزلها القفال منزلة الشرط، فقال: إذا عم الناس اعتياد إباحة منافع الرهن للمرتهن فاطراد العادة فيه بمثابة شرط عقد في عقد حتى يفسد الرهن، وجعل الاصطلاح الخاص بمثابة العادة العامة ولم يساعده الجمهور فيهما4. ولو جرت عادة أن المقترض، يرد أزيد مما اقترض، فقيل: لا يجوز إقراضه ويجري مجرى الشرط، والأصح خلافه، إلا أنه إذا قصد ذلك للعادة الجارية ففي كراهته وجهان، وكذا لو جرت عادة قوم بقطع الحصرم قبل النضج فهل تنزل عادتهم منزلة الشرط حتى يصح بيعه من غير شرط القطع؟ وجهان: أصحهما5 لا وقال القفال: نعم، وكذا بيع العينة بأن يشتري شيئا مؤجلا بأقل مما باعه نقدا إذا صار ذلك عادة، وقال الأستاذ أبو إسحاق والشيخ أبو محمد يبطل العقدان جميعا والأصح المنع، لكن يكره6.
قال الإمام: ومما يتعلق بما نحن فيه أن الشيء إذا فرض ندوره في قطر ثم تصور اطراده، والحكم بالعادة ففيه خلاف.
ومنه منشأ اختلافهم في كثرة دم البراغيث في بعض الصقاع في حكم العفو عن النجاسة.
ويستثنى من هذه القاعدة صور:
منها: ما لو بارز كافر مسلما، وشرط الأمان، فلا يجوز للمسلمين إعانة المسلم وإن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "5/ 25".
2 قطع به صاحب المهذب، ونقله عن نص الشافعي. انظر: روضة الطالبين "2/ 154".
3 انظر: روضة الطالبين "9/ 260".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 96".
5 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 96".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 96".