First Previous Next Last

العرف، لكن حكاه صاحب روضة الحكام وجها، وصدر كلامه بجواز الإطلاق، ويحمل على نقد البلد، قال: واختاره الإصطخري1.
ولو أقر في بلد دراهمه ناقصة بألف مطلقة لزمه الناقصة في الأصح؛ لعرف البلد، وقيل: يلزمه الوزنة؛ لعرف الشرع، ولا خلاف أنه، لو اشترى منه متاعا بألف درهم في بلد دراهمه ناقصة أنه تلزمه الناقصة، والفرق أن البيع معاملة والغالب أن المعاملة تقع بما يروج فيها بخلاف الإقرار2.
قال ابن الرفعة: ويمكن بناء الخلاف على أن الاصطلاح الخاص هل يرفع الاصطلاح العام أم لا كما في مسألة توافق الزوجين على تسمية ألف في عقد النكاح بألفين، لكن قضية ذلك أن يكون الصحيح لزوم ألف وازنة؛ لأن الصحيح وجوب ألفين.
السادس: إذا اختلفت العادة فهل الاعتبار فيها بنفسه أم بغيره؟ فيه خلاف في صور: منها: لو انتشر الخارج فوق العادة وجاوز الصفحة لم يجزه الحجر، وهل الاعتبار بعادة الناس أم بعادة نفسه فيه؟ وجهان حكاهما الماوردي3.
ومنها: لو تعذر المشي في الخف؛ لسعته المفرطة أو لضيقه ففي المسح عليه وجهان أحدهما: يجوز؛ لأنه في نفسه صالح للمشي عليه، ألا ترى أنه لو لبسه غيره لارتفق به، وأصحهما: المنع؛ لأنه لا حاجة له في إدامة مثل هذا الخف في الرجل4، ولهذا شبه بالكفارة يدفع للكبير ما لا يصلح إلا للبس الصغير.
العبادة يتعلق بها مباحث:
الأول: في حقيقتها، قال الإمام: في الأساليب هي التذلل والخضوع، وبالتقرب إلى المعبود بفعل أوامره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكره في الأشباه والنظائر "1/ 96".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 96".
3 أحدهما: وهو الذي نقله المزني هاهنا وأشار إليه في البويطي أنه لا يجوز فيه الأحجار؛ لأن الأصل في النجاسات أنها لا تزال إلا بالماء وإنما جوز في إزالتها بالأحجار في موضع مخصوص وهو ما لم يعد مخرجه. والقول الثاني: نص عليه في القديم وحكاه الربيع، أنه يجوز؛ لأنه الغالب من أحوال الناس وفي المنع من ذلك ترك لاستعمالها. انظر: الحاوي الكبير "1/ 170".
4 انظر: روضة الطالبين "1/ 126".