تأخير زكاة الفطر ليوم العيد قبل الصلاة مع أنها تجب بالغروب1، واستحب الإمام الشافعي في الأم فعل ابن عمر من إخراجها قبل الفطر بيومين أو ثلاث. ودم التمتع يجب بالإحرام بالحج ويستحب له تأخيره إلى يوم النحر، وكذلك دم القران2.
ومنها: أفعال يوم النحر كالحلق وطواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة يدخل وقتها بنصف الليل، ويستحب تأخيرها ليوم النحر3.
تنبيه:
من أمرناه بالتأخير فمات قبل الفعل لم يعص؛ لأن الفرض أنه مأمور بالتأخير، وقد أحسن بالامتثال فكيف يعصي؟ وكذا من جوز له تأخير الصلاة إذا مات في أثناء الوقت لا يعصي في الأصح4، بخلاف ما وقته العمر كالحج وستأتي هذه القاعدة في حرف الميم.
فائدة:
قال الصيمري في شرح الكفاية: ليس لنا أحد يقتل بترك عبادة إذا صح معتقده إلا الصلاة فقط؛ لشبهها بالإيمان، ولما كان تارك الإيمان مقتولا فكذلك تارك الصلاة.
ضابط:
ليس لنا عبادة يجب العزم عليها، ولا يجب فعلها سوى الفار من الزحف بقصد التحيز إلى فئة يجوز، وإذا تحيز إليها لا يلزمه القتال معها في الأصح5.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: مغني المحتاج "1/ 402".
2 انظر: روضة الطالبين "3/ 187".
3 انظر: روضة الطالبين "3/ 103".
4 صححه في الروضة. انظر: روضة الطالبين "1/ 183".
5 "لأن عرفه العود لذلك رخص له الانصراف، فلا حجر عليه بعد ذلك والجهاد لا يجب قضاؤه؛ لأنه لا يجب بالنذر الصريح كما لا تجب به الصلاة على الميت ففي العزم أولى". انظر: مغني المحتاج "4/ 225".