إحداهما: الولاية العامة في دوامها فلا ينعزل بالفسق في الأصح، وينفذ من تصرفهم ما ينفذ من تصرف الإمام العادل، ويرد من تصرفهم ما يرد منه، وإنما جاز ذلك؛ دفعا للمفاسد عن الرعايا؛ وجلبا لمصالحهم1.
الثانية: ما يكون الطبع قائما مقام العدالة في جلب المصالح كعدالة الولي في النكاح والحضانة، إذا قلنا: الفاسق يلي؛ لأن طبع الولي والحاضن يحثان على تحصيل المصالح2.
العذر العام:
كفقد الماء للمسافر يسقط القضاء، وكذا النادر الدائم غالبا، كالحدث الدائم والاستحاضة والسلس3 ونحوه.
والنادر الذي لا يدوم، ولا بدل معه يوجب القضاء كفاقد الطهورين4 ونحوه، ويستثنى من الأول المجروح إذا وضع اللصوق على جرحه على الحدث، وتعذر نزعه، وصلى فإنه يجب القضاء في الأظهر؛ لفوات شرط الوضع على الطهارة، ولا بدل له مع أن العذر مما يدوم5.
ومن الثاني: الصلاة بالإيماء في شدة الخوف6، وكذا لو تنجس السلاح وعجز عن إلقائه فصلى، وهو حامله فإنه لا يقضي في الأظهر7.
ومنه: الخائف من سبع إذا صلى مومئا لا يقض مع أن العذر نادر لا يدوم، لكن قال الشافعي: إنه خائف وجنس الخوف عام.
ومنه: لو منع الوضوء إلا منكسا فهل يعدل إلى التيمم أو يجب عليه غسل الوجه؟ فيه القولان: فيمن وجد بعض ما يكفيه قال الروياني: عن والده: ولا يلزمه القضاء إذا امتثل المأمور على القولين، ولو تناثر الورق برياح الربيع على الماء فغيره فليس بطهور عند من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 387".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 387".
3 انظر: روضة الطالبين "1/ 121".
4 انظر: روضة الطالبين "1/ 121".
5 انظر: روضة الطالبين "1/ 122".
6 انظر: روضة الطالبين "1/ 121".
7 انظر: روضة الطالبين "2/ 61".