First Previous Next Last

والعرفي تارة يكون عاما وتارة يكون خاصا، ثم تارة تتفق هذه الحقائق، وتارة تختلف فإن اتفقت، كما إذا حلف لا يشرب ماء البحر أو النهر فإن اسمه بذلك مما اتفق عليه الحقائق الثلاث.
وإن اختلفت وتعارضت فلها أحوال الأولى: أن يتعارض العرف مع الشرع وهو نوعان:
أحدهما: أن لا يتعلق بالعرف الشرعي حكم فيقدم عليه عرف الاستعمال، كما قرره الصيدلاني في شرح المختصر كما لو حلف لا يأكل لحما فلا يحنث بأكل لحم السمك1، وإن سماه الله تعالى لحما، أو حلف لا يجلس على بساط لم يحنث بالجلوس على الأرض، وإن سماها الله تعالى بساطا2.
ولو حلف لا يقعد في سراج لم يحنث بالقعود في الشمس، وإن سماها الله سراجا3.
ولو حلف لا يقعد تحت سقف، فقعد تحت السماء لم يحنث، وإن سماها الله تعالى سقفا4.
ولو حلف لا يضع رأسه على وتد، فوضعها على جبل لم يحنث، وإن سمى الله الجبال أوتادا5.
ولو حلف لا يأكل ميتة فأكل سمكا أو جرادا ميتا لم يحنث6، وإن سماه النبي -صلى الله عليه وسلم: ميتة7، أو لا يأكل دما فأكل الكبد والطحال لم يحنث قطعا8، ووجهه في الكل من وجهين:
أحدهما: أن أهل العرف لا يسمونها بذلك فقدم عرف الاستعمال على عرف الشرع؛ لأنها فيه تسمية لم يتعلق بها تكليف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 93".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 93".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 93".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 93".
5 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 93".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 93".
7 أخرجه ابن ماجه في الأطعمة "2/ 1101-1102" - ح "3314".
8 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 93".