First Previous Next Last

يستعمل إلا نادرا أو صارت نسيا منسيا، فالمقدم العرف1، كما إذا حلف لا يأكل البيض فإنه يحمل على ما يزايل بائضه أي: يفارقه في الحياة كبيض الدجاج والأوز والحمام والعصفور، ولا يحنث ببيض السمك والجراد2.
وكذا إذا حلف لا يأكل الرءوس يحنث بما يباع مفردا كالغنم والبقر دون رأس العصافير والحيتان؛ لأن أهل العرف لا يطلقون اسم الرءوس التي تؤكل عادة وهي مشوية أو المصلوقة عليها، فلم يتعارض في ذلك العرف واللغة، بل اتفقا على عدم التسمية3.
ومن هذا القسم لو قال: زوجتي طالق لم تطلق سائر زوجاته عملا بالعرف، وإن كان وضع اللغة يقتضي الطلاق؛ لأن اسم الجنس إذا أضيف عم4.
وكذلك لو قال: الطلاق يلزمني لم يحمل على الثلاث، وإن كان في اللغة الألف واللام للعموم5.
ولو أوصى للقراء فهل يدخل من لا يحفظ ويقرأ في المصحف؟ فيه وجهان: ينظر في أحدهما إلى الوضع، وفي الثاني إلى العرف وهو الأظهر، وهذا لفظ الرافعي6.
وذكر صاحب الكافي أنه لو أوصى للفقهاء فهل يدخل الخلافيون المناظرون؟ قال: ويحتمل وجهين؛ لتعارض العرف والحقيقة.
تنبيه:
موضع الكلام في اعتبار عرف اللفظ أو اللافظ هو في اللفظ العربي فيعتبر وضعه عند أهله، فأما الأعجمي فيعتبر عرف اللافظ إذ لا وضع هناك يحمل عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقله السيوطي، في الأشباه والنظائر "1/ 94".
2 وقال الإمام: الطريقة المرضية أنه لا يحنث إلا بما يفرد بالأكل في العادة دون بيض العصافير والحمام ونحوها، والمذهب الأول: ولا يحنث بأكل خصية الشاة؛ لأنهم لا تفهم عند الإطلاق وإن خرجت البيضة وهي منعقدة من الدجاجة فأكلها حنث، وإن أخرجت بعد موتها فأكلها فوجهان: قلت: الأصح الحنث. انظر: روضة الطالبين "11/ 38".
3 انظر: روضة الطالبين "11/ 37".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 94".
5 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 94".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 94".