First Previous Next Last

ولو جرت عادة قوم1.
ويجوز إخراج الأقط في زكاة الفطر في الأصح، وهل يخص أهل البادية أم يعم البادي والحاضر؟ فيه وجهان في باب الكفارة عن رواية ابن كج2.
وخرج عن هذا صور:
إحداها: إذا حلف لا يركب دابة لم يحنث بالحمار، وإن كان العرف مطردا بتسميته دابة.
الثانية: لو اشتهر في بلاد استعمال الحرام في الطلاق، ففي كونه كناية أو صريحا وجهان، أما في غيرها فهو كناية بلا خلاف، قاله في الروضة3، قيل: والظاهر أن الغريب إذا تلفظ به أجري عليه عرف بلده لا عرف موضع الحلف.
الثالث: إذا عم العرف في ناحية بشيء فهل يجعل عموم العرف في حكم الشرط؟ سبق في بحث العادة.
الرابع: إذا وجدنا اسما مشتركا في اللغة واشتهر العرف بأحد مدلوليه، فهل يراعى في ذلك العرف أم اللغة؟ يتخرج فيه خلاف مما لو قال أنت طالق يوم يقدم زيد، فالمذهب أنه لا يقع؛ لأن المتبادر من لفظ اليوم ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس4.
ويطلق لغة على القطعة من الزمان.
والضابط في هذا: أنه إن كان أحد المدلولين أشهر في اللغة ووافقه العرف قدم، وإن خالف العرف قدم؛ لترجيحه بالمدلول الآخر.
الخامس: قال الفقهاء: كل ما ورد به الشرع مطلقا، ولا ضابط له فيه، ولا في اللغة يحكم فيه العرف، ومثلوه بالحرز في السرقة، والتفرق في البيع والقبض، ووقت الحيض وقدره،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "11/ 37".
2 انظر: روضة الطالبين "8/ 307".
3 انظر: روضة الطالبين "8/ 25".
4 قال في الروضة: "فقدم نهارا طلقت وهل يقع الطلاق عقب القدوم أم نتبين وقوعه من طلوع الفجر، وجهان: أصحهما الثاني، وبه قال ابن الحداد: لأن الطلاق مضاف إلى يوم القدوم". انظر: روضة الطالبين "8/ 175".