First Previous Next Last

العزم:
على الإبطال مبطل، وهل يبطل في الحال أم يتوقف على وجوده، فيه خلاف فإن نوى الخروج من الصلاة في الركعة الثانية بطلت في الحال؛ لمنافاة موجبها، وهو الدوام، وقيل: لا تبطل في الحال وله رفضه1.
ومثله، لو خطا في الصلاة خطوة، وعزم على أنه يخطو ثلاثا بطلت في الحال نص عليه في الأم، أما لو نوى أن يفعل في الركعة الثانية مبطلا، كالكلام فلا تبطل قطعا؛ لأنه جازم، والجزم فعل المنافي ولم يوجد، كذا قاله النووي في شرح المهذب2.
وإذا نوى قطع الصوم أو الاعتكاف فالأصح لا يضر كالحج، فإن قلنا: يبطل فهل يبطل في الحال أو يمضي قدر فطره؟ وجهان3.
العقد:
في الأصل مصدر عقدت الحبل إذا جمعت أجزاءه جمعا خاصا4، ثم نقل إلى الشيء المعقود مجازا، وهو تلك الأجزاء المجموعة من تسمية المفعول باسم المصدر كقولهم درهم ضرب الأمير، ثم نقل شرعا إلى ارتباط الإيجاب بالقبول الالتزامي كعقد البيع والنكاح وغيرهما.
وللعقد الشرعي اعتبارات:
الأول: باعتبار الاستقلال به وعدمه إلى ضربين: عقد ينفرد به العاقد، وعقد لا بد فيه من متعاقدين.
فالأول: عقد التدبير والنذور واليمين والوقوف، إذا لم يشترط القبول فيه والصلاة إلا الجمعة والصوم والحج والعمرة، وعد بعضهم منه الطلاق والعتاق إذا كانا بغير عوض، وإنما هما رفع للعقد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال النووي: "وفيه وجه شاذ حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي أنها لا تبطل في الحال بل لو رفض هذا التردد قبل الانتهاء إلى الغاية المنوية صحت صلاته". انظر: المجموع شرح المهذب "3/ 282، 283".
2 انظر: المجموع شرح المهذب "3/ 283".
3 انظر: المجموع شرح المهذب "3/ 284".
4 انظر: القاموس المحيط "1/ 312".