والثاني: ينقسم باعتبار الجواز واللزوم إلى أقسام:
أحدها: لازم من الطرفين قطعا كالبيع، والإجارة، والسلم، والصلح، والحوالة، والمساقاة، والهبة للأجنبي بعد القبض، والخلع.
الثاني: لازم فيهما في الأصح وهي المسابقة1.
الثالث: جاز من الطرفين قطعا كالشركة، والوكالة، والمضاربة، والوصية، والعارية، والوديعة، والقرض، والجعالة قبل فراغ العمل2.
الرابع: لازم من أحد الطرفين جائز من الآخر قطعا، كالكتابة لازمة من جهة السيد جائزة من جهة العبد3، وكذا الرهن لازم من جهة الراهن بعد القبض جائز من جهة المرتهن، والضمان والكفالة جائزان من جهة المضمون له دون الضامن4، وكعقد الأمان جائز من جهة المؤمن له نبذه متى شاء، ويصير حربيا لما يبلغ المأمن، ولازم من جهة المؤمن لا يجوز له نبذه، إلا بأن يظهر له خيانته فينبذه حينئذ قاله القاضي الحسين وصاحب التهذيب، ثم هذا قسمان:
أحدهما: لازم من جهة الموجب جائز من جهة القابل كما ذكرنا، وعكسه ويتصور في الهبة للأولاد5.
الخامس: لازم من أحدهما، وفي الآخر خلاف، كالنكاح لازم من جهة المرأة وفي الزوج وجهان6:
أحدهما: جائز؛ لقدرته على الطلاق، وأصحهما لازم كالبيع، وقدرته على الطلاق ليست تجوزا إنما هو تصرف في المعقود عليه، ولا يلزم منه الجواز كما أن المشتري يملك التصرف في المبيع، وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ وغيرهم: إنه الصحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 275".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 274".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 276".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 276".
5 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 276".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 276".