ومنها: لو قذفه فزنى سقط الحد1، نعم، لو جرحه، وهو مسلم فارتد، ومات لم يسقط أرش الجراحة.
العول:
زيادة السهام والرد: نقيضها، وقد ذكره الأصحاب في ثلاثة أبواب: الفلس والفرائض والوصايا إذا أوصى بنصف ماله لزيد وبنصف ماله لعمرو وبنصف ماله لبكر قسم بينهم أثلاثا2.
ويجيء في رابع وهو الوقف على ما قاله الماوردي فيما لو قال: وقفت هذه الدار على زيد وعمرو، لزيد نصفها ولعمرو ثلثاها فيأتي فيه العول، ولو قال: على أن لزيد نصفها ولعمرو ثلثها فيأتي فيه الرد وهو غريب.
ويجيء العول في خامس وهو الطلاق لو قال: أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة فإن الأجزاء مضافة إلى الطلقة الواحدة، وكأنه قال: ثلاثة أجزاء طلقة فتقع طلقة.
ولو خلف ألفا فادعى واحد على الوارث أنه وصى له بثلث ماله، وآخر الألف دينا فصدقهما، فإن صدق مدعي الدين أولا فذاك، أو مدعي الوصية فوجهان أحدهما: يقدم لتقدمها. والثاني الدين كما هو وضع الشرع، وإن صدقهما معا فوجهان أحدهما وعزي للأكثرين أنه يقسم الألف أرباعا إذ يحتاجها للدين وثلثها للوصية فتزاحما على الألف3.
فيخص الوصية بثلث عائل وهو الرابع، والثاني: وبه قال الصيدلاني: يقدم الدين كما لو ثبت بالبينة، قال الرافعي في باب الإقرار: وهو الحق، وفي هذا الفرع لغز، وهو تقديم الوصية على الدين على قول الأكثرين4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لأن زناه هذا يدل على سبق مثله لجريان العادة الإلهية بأن العبد لا يهنك في أول مرة كما قاله عمر -رضي الله عنه- ورعايتها هنا لا يلحق بها ما لو حكم بشهادته، ثم زنى فورا حيث لم ينقض الحكم وإن قلنا: إن زناه يدل على سبق مثله منه قبل الحكم لطهور الفرق بأن الحد يسقط بالشبهة بخلاف الحكم. انظر: نهاية المحتاج "7/ 109".
2 انظر: روضة الطالبين "5/ 63".
3 انظر: روضة الطالبين "4/ 354".
4 قال الرافعي: "وهذا هو الصواب سواء قدمنا عند ترتب الإقرارين الأول منهما أو سوينا". انظر: روضة الطالبين "4/ 355".