First Previous Next Last

ينقطع دون الخمسة عشر فيكون الكل حيضا، فإن جاوز الخمسة عشر تداركت ما فات فإن كان في الشهر الثاني، فكما انقلب الدم إلى الضعيف تغتسل إذ بان استحاضتها في الشهر الأول، والاستحاضة علة مزمنة فالظاهر أنها إذا وقعت دامت1.
ثانيها: ما تثبت بمرة على الأصح، وهو الحيض والطهر في المعتادة التي سبق لها حيض وطهر فترد إليهما قدرا ووقتا وتثبت العادة بمرة في الأصح2.
وقيل: لا بد من مرتين، وقيل: لا بد من ثلاث، وإنما جرى الخلاف هنا، لأن استقرار الحيض بمرة لا يوثق به فقيل: لا بد فيه من التكرار3.
ثالثها: ما لا يثبت بالمرة ولا بالمرات المتكررة قطعا، وهي إذا انقطع دمها فرأت يوما دما ويوما نقاء، واستمرت بها الأدوار هكذا، وقلنا بقول اللقط فأطبق الدم على لون واحد فإنا لا نلتقط لها نظير أيام الدم قطعا، وإنما نحيضها من أول الدم على الولاء ما كنا نجعله حيضا بالتلفيق حتى لو كنا نلتقط لها خمسة أيام مثلا من خمسة عشر يوما ثم أطبق الدم فنحيضها خمسة ولاء من أول الدم المطبق4.
قال الإمام: وللاحتمال فيه مجال، وكذا لو ولدت مرارا، ولم تر نفاسا ثم ولدت، وأطبق الدم وجاوز ستين يوما فإن عدم النفاس لا يصير عادة لها بلا خلاف، بل هذه مبتدأة في النفاس.
رابعها: ما لا تثبت بمرة ولا مرات على الأصح وهو التوقف بسبب تقطع الدم، إذا كانت ترى يوما دما ويوما نقاء فإن الانقطاع الثاني والثالث وما بعده إلى آخر الخمسة عشر، لا يتخرج على الخلاف في ثبوت العادة بالمرة وهي الانقطاع الأول بل تؤمر بما تؤمر به الطاهرات بمجرد الانقطاع، بخلاف الشهر الثاني فإنه يتخرج على الخلاف، لأن الشهر الأول قد أثبت عادة في الانقطاع5.
ومنها: اختبار الصبي قبل البلوغ بالمماكسة في البيع والشراء يكون بمرتين فصاعدا حتى يغلب على الظن رشده6.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 90".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 90".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 90، 91".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 91".
5 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 91".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 91".