كانت لعبد الله بن رواحة جارية يستسرها عن أهله، فبصرت به امرأته يوما قد خلا بها، فقالت: لقد اخترت أمتك على حرتك؟ فجاحدها ذلك، قالت: فإن كنت صادقا، فاقرأ آية من القرآن، قال:
| شهدت بأن وعد الله حق |
وأن النار مثوى الكافرينا |
قالت: فزدني آية، فقال:
| وأن العرش فوق الماء طاف |
وفوق العرش رب العالمينا |
| وتحمله ملائكةٌ كرامٌ |
ملائكةُ الإلهِ مقربينا |
فقالت: آمنت بالله، وكذبت البصر، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحدثه، فضحك ولم يغير عليه1.
وكان يتقيها، وكانت له جارية، فوقع عليها. فقالت له: فقال: سبحان الله! قالت: اقرأ عليَّ إذًا، فإنك جنب فقال:
| شهدت بإذن الله أن محمدا |
رسول الذي فوق السماوات من عل |
| وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما |
له عمل من ربه متقبل |
وقد رويا لحسان.
شريك: عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة: كان يتمثل النبي -صلى الله عليه وسلم- يشعر عبد الله بن رواحة، وربما قال:
"ويأتيك بالأخبار من لم تزود"2.
ابن إسحاق: حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة قال: ثم أخذ الراية، يعني بعد قتل صاحبه، قال: فالتوى بعض الالتواء، ثم تقدم بها على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بها بعض التردد3.
قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه قال عند ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 معضل: وأشار الألباني إلى ضعفه في تحقيقه للعقيدة الطحاوية.
2 صحيح: أخرجه الترمذي "2857" في كتاب الأدب، باب: إنشاء الشعر، وفي "الشمائل" له "240"، وأبو نعيم في "الحلية" "10638" وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي".
3 مرسل.