First Previous Next Last

أقسمت بالله لتنزلنه طائعة أو لا لتكرهنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنه ما لي أراك تكرهين الجنة
قد طال ما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه
ثم نزل فقاتل حتى قُتل.
وقال أيضا:
يا نفس إن لا تُقتلي تموتي هذا حمام الموت قد لقيت
وما تمنيت فقد أُعطيت إن تفعلي فعلهما هُديت

وإن تأخرت فقد شَقِيتِ

قال الوليد بن مسلم: فسمعت أنهم ساروا بناحية معان، فأخبروا أن الروم قد جمعوا لهم جموعا كثيرة فاستشار زيد أصحابه فقالوا: قد وطئت البلاد وأخفت أهلها. فانصرف، وابن رواحة ساكت. فسأله فقال: إن لم نسر لغنائم، ولكنا خرجنا للقاء، ولسنا نقاتلهم بعدد ولا عدة، والرأي المسير إليهم.
قال عروة بن الزبير: قال النبي -صلى الله عليه وسلم: "فإن أصيب ابن رواحة، فليرتض المسلمون رجلا" ثم ساروا حتى نزلوا بمعان، فبلغهم أن هرقل قد نزل بمآب في مائة ألف من الروم، ومائة الف من المستعرية، فشجع الناس ابن رواحة، وقال: يا قوم! والله إن الذي تكرهون للتي خرجتهم لها: الشهادة. وكانوا ثلاثة آلاف1.
فصل شهداء يوم الرجيع:
في سنة أربع بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- عشرة رهط عينا، عليهم: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري. فأحاط بهم بقرب عسفان، حي من هذيل، هو نحو المائة. فقتلوا ثمانية، وأسروا خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة، فباعوهما بمكة2.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مرسل.
2 أخرج خبر هذه الغزوة البخاري "4086" في كتاب المغازي، باب: غزوة الرجيع، وأبو داود "2660، 2661" في كتاب الجهاد، باب: في الرجل  يستأسر، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه.