روى محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار "ح" وفطر بن خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت "ح"، وابن عيينة، عن ابن المنكدر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا بني سلمة! من سيدكم"؟ قالوا: الجد بن قيس، وإنا لنبخله. قال: "وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح"1.
قال الواقدي: لم يشهد بدرا. كان أعرج. ولما خرجوا يوم أحد منعه بنوه وقالوا: عذرك الله. فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يشكوهم فقال: "لا عليكم أن لا تمنعوه، لعل الله يرزقه الشهادة"2.
قالت امرأته هند أخت عبد الله بن عمرو بن حرام: كأني أنظر إليه قد أخذ درقته وهو يقول: اللهم لا تردني. فقتل هو وابنه خلاد.
إسرائيل: عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى: أن عمرو بن الجموح قال لبنيه: أنتم منعتموني الجنة يوم بدر. والله لئن بقيت، لأدخلن الجنة. فلما كان يوم أحد، قال عمر: لم يكن لي هم غيره، فطلبته، فإذا هو في الرعيل الأول3.
قال مالك: كفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام في كفن واحد.
مالك: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح، وابن حرام كان السيل قد خرَّب قبرهما، فحفر عنهما ليُغيرا من مكانهما، فوُجدا لم يتغيرا، كأنما ماتا بالأمس. وكان أحدهما قد جرح، فوضع يده على جرحه، فدفن كذلك. فأميطت يده على جرحه، ثم أرسلت، فرجعت كما كانت. وكان بين يوم أحد ويوم حفر عنهما ست وأربعين سنة4.
50- عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي "ت 2هـ" وأمه من ثقيف.
وكان أحد السابقين الأولين. وهو أسن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعشر سنين.
هاجر هو وأخواه الطفيل وحصين. وكان ربعة من الرجال، مليحًا، كبير المنزلة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "7/ 317" عن ابن المنكدر عن جابر به، وقال: غريب.
ويأتي من حديث أبي هريرة.
2 الواقدي متروك، ولم يسنده.
3 مرسل.
4 مرسل.