First Previous Next Last

قالوا: وكان ربيعة أسن من عمه العباس بسنتين. ونوبة بدر كان ربيعة غائبًا بالشام.
قال ابن سعد: فلما خرج العباس ونوفل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهاجرين أيام الخندق، شيعهما ربيعة إلى الأبواء، ثم أراد الرجوع، فقالا له: أين ترجع؟ إلى دار الشرك تقاتلون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتكذبونه، وقد عز وكثف أصحابه، ارجع: فسار معهما حتى قدموا جميعًا مسلمين. وأطعم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ربيعة بخيبر مائة وسق كل سنة، وشهد معه الفتح وحنينا، وابتنى دارا بالمدينة، وتوفي في خلافة عمر.
ويُروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نعم العبد ربيعة بن الحارث لو قصر من شعره، وشمر من ثوبه"1.
وكان ربيعة شريكا لعثمان في التجارة. وقد جاء في حديث جابر الذي في المناسك، "وإن أول دم أضع دم "ابن" ربيعة بن الحارث" أراد الذي يستحق ربيعة به الدية من أجل ولده. وقيل: إنه توفي سنة ثلاث عشرة، وأمه هي غزية بنت قيس بن طريف.
52- عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أخو ربيعة ونوفل. وكان اسمه عبد شمس فغُيِّر.
فرووا أنه هاجر قبيل الفتح، فسماه النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله. وخرج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض مغازيه، فمات بالصفراء فكفنه في قميصه -يعني قميص النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد قيل إنه قال فيه: "هو سعيد أدركته السعادة"2. كذا أورد ابن سعد. هذا بلا إسناد ولا نسل لهذا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أجده بهذا اللفظ، وقد أخرجه أحمد "4/ 200" عن سمرة بن فاتك مرفوعا "نعم الفتى سمرة لو أخذ من لمته وشمر من مئزره".
2 ذكره ابن سعد في "الطبقات" "2/ 343".