قال محمد بن سعد: بعث أبو بكر العلاء بن الحضرمي. فخرج من المدينة في ستة عشر راكبا، وكتب له كتابا أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم.
فسار العلاء فيمن تبعه حتى لحق بحصن جواثي فقاتلهم، فلم يفلت منهم أحد. ثم أتى القطيف وبها جمع، فقاتلهم، فانهزموا، فانضمت الأعاجم إلى الزارة، فأتاهم العلاء، فنزل الخط على ساحل البحر، فقاتلهم، وحاصرهم إلى أن توفي الصديق. فطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم، ثم قاتل أهل دارين، فقتل المقاتلة، وحوى الذراري. وبعث عرفجة إلى ساحل فارس، فقطع السفن، وافتتح جزيرة بأرض فارس واتخذ بها مسجدا.
مجالد: عن الشعبي أن عمر كتب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان، فقد وليتك عمله، وظننت أنك أغنى منه، فاعرفْ له حقه. فخرج العلاء في رهط، منهم أبو هريرة، وأبو بكر، فلما كانوا بنياس مات العلاء1.
وكان أبو هريرة يقول: رأيت من العلاء ثلاثة أشياء لا أزال أُحبه أبدا: قطع البحر على فرسه يوم دارين، وقدم يريد البحرين، فدعا الله بالدهناء، فنبع لهم ماء فارتووا، ونسي رجل منهم بعض متاعه، فرد، فلقيه، ولم يجد الماء. ومات ونحن على غير ماء، فأبدى الله لنا سحابة، فمطرنا، فغسلناه، وحفرنا له بسيوفنا ودفناه، ولم نلحد له.
57- سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم أبو عبد الله الأنصاري الأوسي البدري النقيب "ت 2هـ" أخو أبي صياح النعمان بن ثابت لأمه.
انقرض عقبه سنة مائتين. وكان ابن الكلبي يُخالف في النحاط، ويجعله الحناط بن كعب.
آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين أبي سلمة بن عبد الأسد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف: من أجل مجالد.