First Previous Next Last

"قد كنت على قبلة لو صبرت عليها". فرجع إلى قبلته. ثم واعدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة الأوسط. وذكر القصة بطولها1.
وروى يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه عن أبيه أن البراء بن معرور أوصى بثلثه للنبي -صلى الله عليه وسلم- وكان أوصى بثلث في سبيل الله، وأوصى بثلث لولده. فقيل للنبي -صلى الله عليه وسلم، فرده على الورثة. فقدم النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد مات. فسأل عن قبره فأتاه، فوقف عليه، وكبر، وقال: "اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله الجنة، وقد فعلتَ"2.
وكان البراء ليلة العقبة هو أحد السبعين، وهو أولهم مبايعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم.
وكان ابنه:
59- بشر بن البراء من أشراف قومه.
وقد روى من حديث أبي هريرة وجابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من سيدكم يا بني سلمة". قالوا: الجد بن قيس، على أن فيه بخلًا. فقال: "وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء"3.
قلت: هو الذي أكل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الشاة المسمومة يوم خيبر فأصيب4. وهو من كبار البدريين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده حسن: أخرجه أحمد "3/ 460-462".
2 إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "2/ 313-314" من طريق الواقدي، وهو متروك.
3 أخرجه الحاكم "4965" من حديث أبي هريرة، وتقدم من حديث جابر عن أبي نعيم "7/ 317".
4 صحيح: أخرجه أبو داود "4512" في كتاب الديات، باب: فيمن سقى رجلًا سمًّا، والدارمي "69" من حديث أبي هريرة وأخرجه أبو داود "4514" في المصدر السابق من حديث أم بشر.
وأخرجه أيضًا "4511" في المصدر السابق والدارمي "67" عن أبي سلمة مرسلًا، الحديث صححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".