وإنما جلس يبول في نفق، فمات من ساعته، ووجدوه قد اخضر جلده1.
وقال يحيى بن بكير وابن عائشة وغيرهما: مات بحوران سنة ست عشرة.
وروى المدائني: عن يحيى بن عبد العزيز، عن أبيه قال: مات في خلافة أبي بكر.
قال ابن سعد: كان سعد يكتب في الجاهلية، ويحسن العوم والرمي.
وكان من أحسن ذلك، سمي الكامل. وكان سعد، وعدة آباء له قبله، ينادي على أطمهم: من أحب الشحم واللحم، فليأت أطم دليم بن حارثة.
61- "خ" سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.
السيد الكبير الشهيد، أبو عمرو الأنصاري الأوسي الأشهلي، البدري الذي اهتز العرش لموته. ومناقبه مشهورة في الصحاح، وفي السيرة، وغير ذلك. وقد أوردت جملة من ذلك في "تاريخ الإسلام" في سنة وفاته.
نقل ابن الكلبي، عن عبد الحميد بن أبي عيسى بن جبر، عن أبيه أن قريشًا سمعت هاتفًا على أبي قبيس يقول:
| فإن يسلم السَّعدان يصبح محمد |
بمكة لا يخشى خلاف المخالف |
فقال أبو سفيان: من السعدان؟ سعد بكر، سعد تميم؟ فسمعوا في الليل الهاتف يقول:
| أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا |
ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف |
| أجيبا إلى داعي الهُدى وتمنيا |
على الله في الفردوس منية عارف |
| فإن ثواب الله للطالب الهدى |
جنان من الفردوس ذات رفارف |
فقال أبو سفيان: هو والله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة2.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "2/ 312" والواقدي متروك.
2 إسناده ضعيف جدا: ابن الكلبي متروك.