وروى عن أم قيس بنت محصن قالت: توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعكاشة ابن أربع وأربعين سنة. قال: وقتل بعد ذلك بسنة ببزاخة1 في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة. وكان من أجمل الرجال -رضي الله عنه.
كان هذا القول، والصحيح أن مقتله كان في سنة إحدى عشرة، قتله طليحة الأسدي الذي ارتد، ثم أسلم بعد، وحسن إسلامه.
وقد أبلى عكاشة يوم بدر بلاء حسنا، وانكسر سيفه في يده، فأعطاه النبي -صلى الله عليه وسلم، عرجونًا من نخل أو عودًا، فعاد بإذن الله في يده سيفًا، فقاتل به وشهد به المشاهد2.
حدث عنه: أبو هريرة، وابن عباس، وغيرهما.
وكان خالد بن الوليد قد جهزه مع ثابت بن أقرم الأنصاري العجلاني طليعة له على فرسين، فظفر بهما طليحة، فقتلهما، وكان ثابت بدريا كبير القدر، ولم يرو شيئا.
وقيل: إن ابن رواحة الأمير يوم مؤنة لما أصيب، دفع الراية إلى ثابت بن أقرم، فلم يطق، فدفعها إلى خالد، وقال: أنت أعلم بالحرب مني.
66- "خ، د، س" ثابت بن قيس بن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. أبو محمد.
وقيل: أبو عبد الرحمن "ت 12هـ"
خطيب الأنصار. كان من نجباء اصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- ولم يشهد بدرا، شهد أحدا، وبيعة الرضوان.
وأمه هند الطائية، وقيل: بل كبشة بنت واقد بن الإطنابة. وإخوته لأمه عبد الله بن رواحة، وعمرة بنت رواحة. وكان زوج جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، فولدت له محمدا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بزاخة: ماء لبني أسد.
2 أخرجه البيهقي في "الدلائل" "3/ 99" عن عكاشة وفيه الواقدي، وأخرجه "3/ 98" عن ابن إسحاق معضلا.