قال ابن إسحاق: قيل: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين عمار، وقيل: بل المؤاخاة بين عمار وحذيفة. وكان جهير الصوت، خطيبا، بليغا.
الأنصاري: حدثني حميد، عن أنس قال: خطب ثابت بن قيس مقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، فقال: نمنعك ما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: "الجنة". قالوا: رضينا1.
مالك وغيره: عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس إن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله! إني أخشى أن أكون قد هلكت، ينهانا الله أن نُحب أن نُحمد بما لا نفعل، وأجدني أحب الحمد. وينهانا الله عن الخيلاء، وإني امرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت، فقال: "يا ثابت! أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنة"؟2.
أيوب عن عكرمة قال: لما نزلت: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآية3، قال ثابت بن قيس: أنا كنت أرفع صوتي فوق صوته، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر ما أقعده فقال: "بل هو من أهل الجنة"4، فلما كان يوم اليمامة، انهزم الناسن فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون! وأف لهؤلاء ولما يصنعون! يا معشر الأنصار! خلوا سنني لعلي أصلي بحرها ساعة، ورجل قائم على ثلمة، فقتله وقتل.
أيوب، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس قال: أتيت على ثابت بن قيس يوم اليمامة وهو يتحنط، فقلت: أي عم! ألا ترى ما لقي الناس؟ فقال: الآن يا ابن أخي.
ابن عون: حدثنا موسى بن أنس، عن أنس قال: جئته وهو يتحنط،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الحاكم "5033".
2 أخرجه الحاكم "5034".
3 سورة الحجرات، الآية "2".
4 صحيح: مرسل من هذا الطريق، وقد أخرجه البخاري "3613" في كتاب المناقب، باب: علامات النبوة، ومسلم "119/ 187" في كتاب الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله، من حديث أنس.