First Previous Next Last

فقلت: ألا ترى؟ فقال: الآن يابن أخي، ثم أقبل، فقال: هكذا عن وجوهنا نقارع القوم، بئس ما عودتهم أقرانكم، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقاتل حتى قتل1.
حماد بن سلمة: أنبأنا ثابت، عن أنس أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة، وقد تحنط، ولبس ثوبين أبيضين، فكفن فيهما، وقد انهزم القوم، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، وأعتذر من صنيع هؤلاء، بئس ما عودتم أقرانكم! خلوا بيننا وبينهم ساعة، فحمل، فقاتل حتى قُتل، وكانت درعه قد سُرقت، فرآه رجل في النوم، فقال له: إنها في قدر تحت إكاف، بمكان كذا وكذا، وأوصاه بوصايا، فنظروا فوجدوا الدرع كما قال. وأنفذوا وصاياه.
سهيل: عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس"2.
وعن الزهري: أن وفد تميم قدموا، وافتخر خطيبهم بأمور، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لثابت بن قيس: "قم فأجب خطيبهم"، فقام، فحمد الله وأبلغ، وسر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمون بمقامه3.
وهو الذي أتت زوجته جميلة تشكوه وتقول: يا رسول الله: لا أنا ولا ثابت بن قيس، قال: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فاختلعت منه4.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صحيح: أخرجه البخاري "2845" في كتاب الجهاد، باب: التحنط عند القتال.
2 صحيح: أخرجه الترمذي "30820" في كتاب المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، وتقدم قول المصنف: إسناده جيد. وقال في "تاريخه" "2/ 84": إسناده صحيح. وقال الحافظ ابن حجر "الإصابة" "1/ 195": إسناده حسن، وقال الحافظ ابن كثير في "البداية" "3/ 885": إسناده على شرط مسلم. وصححه أيضا الألباني في "صحيح سنن الترمذي".
3 مرسل.
4 صحيح: ورد من حديث ابن عباس، وعائشة، وحبيبة بنت سهل، وعبد الله بن عمرو.
1- أما حديث ابن عباس فأخرجه البخاري "5273-5276" في كتاب الطلاق، باب: الخلع، وأبو داود "2229" في كتاب الطلاق، باب: الخلع، والترمذي "1189" في كتاب الطلاق، باب: الخلع، والنسائي "6/ 169" في كتاب الطلاق، باب: ما جاء في الخلع، وابن ماجه "2056" في كتاب الطلاق، المختلعة تأخذ ما أعطاها.
2- وأما حديث عائشة فأخرجه أبو داود "2228" في المصدر السابق.
3- وأما حديث حبيبة فأخرجه أبو داود "2227" في المصدر السابق، والنسائي "6/ 169" في المصدرالسابق.