وقد كان رئيسا مطاعا، عزم أهل المدينة قبل أن يهاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن يملكوه عليهم، فانحل أمره، ولا حصل دنيا ولا آخرة، نسأل الله العافية.
71- "ت" عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي، الشريف الرئيس الشهيد، أبو عثمان القرشي المخزومي المكي.
لما قتل أبوه، تحولت رئاسة بني مخزوم إلى عكرمة، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه بالمرة.
قال ابن أبي مليكة: كان عكرمة إذا اجتهد في اليمين قال: لا والذي نجاني يوم بدر.
ولما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة هرب منها عكرمة وصفوان بن أمية بن خلف، فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- يُؤَمِّنهما، وصفح عنهما، فأقبلا إليه.
استوعب أخباره أبو القاسم بن عساكر.
أخرج الترمذي من طريق مصعب بن سعد، عن عكرمة -ولم يدركه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: "مرحبا بالراكب المهاجر"، قال: فقلت: يا رسول الله! والله لا أدع نفقة أنفقتها عليك، إلا أنفقت مثلها في سبيل الله1.
ولم يُعقب عكرمة.
قال الشافعي: كان محمود البلاء في الإسلام -رضي الله عنه.
قال أبو إسحاق السبيعي: نزل عكرمة يوم اليرموك، فقاتل قتالا شديدا، ثم استشهد، فوجدوا به بضعا وسبعين من طعنة ورمية وضربة.
وقال عروة وابن سعد وطائفة: قُتل يوم أجنادين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي "2744" في كتاب الاستئذان، باب: ما جاء في "مرحبا"، دون قوله "فقلت: يا رسول الله ...." وقال المصنف في "تاريخ الإسلام" "2/ 44-45": أرسله مصعب بن عكرمة: ثم قال: الحديث ضعيف السند. وقال الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" "518": ضعيف الإسناد.