First Previous Next Last

السبل عنهما، وعليهما نمرة، وقد أصاب عبد الله جرح في وجهه فيده على جرحه، فأميطت يده، فانبعث الدم، فردت، فسكن الدم.
قال جابر: فرأيت أبي في حفرته، كأنه نائم، وما تغير من حاله شيء، وبين ذلك ست وأربعون سنة، فحولا إلى مكان آخر، وأخرجوا رطابا يتثنون.
أبو الزبير: عن جابر قال: صرخ بنا إلى قتلانا، حين أجري معاوية العين، فأخرجناهم لينة أجسادهم، تتثنى أطرافهم.
ابن أبي نجيح: عن عطاء، عن جابر قال: دفن رجل مع أبي، فلم تطب نفسي، حتى أخرجته، ودفنته وحده1.
سعيد بن يزيد أبو مسلمة: عن أبي نضرة، عن جابر، قال أبي: أرجو أن أكون في أول من يصاب غدا، فأوصيك ببناتي خيرا، فأصيب، فدفنته مع آخر، فلم تدعني نفسي حتى استخرجته "ودفنته وحده" بعد ستة أشهر، فإذا الأرض لم تأكل منه شيئا، إلا بعض شحمة أذنه2.
الشعبي: حدثني جابر، أن أباه توفي، وعليه دين، قال: فأتيت رسول الله فقلت: إن أبي ترك عليه دينا، وليس عندنا إلا ما يخرج من نخله، فانطلق معي لئلا يفحش على الغرماء، قال: فمشى حول بيدر من بيادر التمر، ودعا، ثم جلس عليه، فأوفاهم ا لذي لهم، وبقي مثل الذي أعطاهم3.
وفي الصحيح أحاديث في ذلك.
وقال ابن المديني: حدثنا موسى بن إبراهيم، حدثنا طلحة بن خراش، سمع جابرا يقول: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي! سلني أعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانيا، فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب! فأبلغ من ورائي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صحيح: أخرجه البخاري "1352" في كتاب الجنائز، باب: هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟
2 أخرجه البخاري "1351" في المصدر السابق بنحوه.
3 صحيح: أخرجه البخاري "3580" في كتاب المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، والنسائي "6/ 245" في كتاب الوصايا، باب: قضاء الدين قبل الميراث.